محمد العزب وهدان: إتقان القراءة قبل الحفظ

150 زهرة قرآنية بمكتب مركز الإيمان كفر طنبول بالدقهلية

تكريم الناجحين في اختبار حفظ الثلاثة أجزاء
تكريم الناجحين في اختبار حفظ الثلاثة أجزاء

أهل القرآن معين لا ينضب، ونجد الشباب في المقدمة يسعون بإصرار وعزيمة إلى حمل لواء تحفيظ القرآن وإعداد جيل واعٍ يفهم دينه الوسطي السمح. ومن هؤلاء الشباب الشيخ محمد محمود العزب وهدان، الحاصل على ليسانس الدراسات الإسلامية والعربية من جامعة الأزهر بالقاهرة بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف، وهو من أبناء كفر طنبول القديم بمركز السنبلاوين محافظة الدقهلية.
وعن مشواره مع القرآن يقول: كان الوالدان سببًا – بعد الله تعالى – في أن أحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب منذ الصغر، وبدأت في سن الرابعة، ومنَّ الله عليَّ بختم القرآن الكريم في العاشرة، وكان والدي شديد الحرص والمتابعة مع شيخى، ولم يدخر مالًا ولا جهدًا للوصول إلى هذه الغاية العظمى، كما كانت والدتي تتابعني يوميًا بكل دقة.
ويتابع الشيخ محمد:  حفظت القرآن مع الشيخ عبدالسيد عبدالحميد وهدان – رحمه الله – وختمته على يديه، ثم حفظت مع الشيخ إبراهيم البسيوني – رحمه الله – أكثر من ختمة، ثم تتلمذت على يد الشيخ د. السيد محمد علي، عضو لجنة تصحيح المصحف حاليًا، لدراسة علم التجويد، حتى حصلت على إجازة من شيخي حافظ الصانع – رحمه الله – عالم القراءات المشهور، وحصلت على عدة إجازات بالسند المتصل إلى سيدنا رسول الله ﷺ من مشايخنا الأكارم، حتى بلغ عدد الإجازات خمس إجازات في رواية حفص عن عاصم، وورش عن نافع، وقراءة الإمام حمزة براوييه، وشعبة عن عاصم، وابن عامر براوييه، إلى جانب إجازات فى العلوم الشرعية والعربية، كإجازة في متن الورقات في علم أصول الفقه، وإجازتان في متن الرحبية في علم المواريث، وإجازتان في متن تحفة الأطفال ومتن الجزرية في علم التجويد، وإجازة في متن الخريدة البهية ومتن عقيدة العوام في علم العقيدة، وإجازة في متن الأربعين النووية في علم الحديث، وإجازة في متن الآجرومية في علم اللغة، كما أننى حصلت على إجازة عامة في مرويات د. حسن الشافعي من د. محمد حسن عثمان، الأستاذ بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر وجامعة أم القرى.
مركز الإيمان
وعن مكتب التحفيظ يقول الشيخ محمد: “وفقني الله لافتتاح كتاب لتحفيظ القرآن وعلومه تحت اسم «مركز الإيمان»، ويضم المكتب 150 طالبًا، وبلغ عدد الخاتمين 7 طلاب، كما حصلت طالبتان على إجازة مني بسند متصل إلى سيدنا رسول الله ﷺ، وتعتمد طريقة التحفيظ بالمكتب على نظام المجموعات، حيث يتم تصحيح القراءة للطلاب وإتقانها قبل البدء في الحفظ، ثم قراءة اللوح قراءة متقنة لتيسير الحفظ، يعقبها تسميع اللوح وتسميع المراجعة بشكل مستمر، حتى يكون الطلاب حافظين متقنين، فالقرآن يساعد الطالب على التفوق والنجاح، فحفظه يُنعش الذاكرة ويقويها، ولم يكن حفظ القرآن يومًا سببًا لإضعاف الطالب دراسيًا، بل إن الطلاب المتفوقين في أزهرنا الشريف يُرجعون سبب تفوقهم إلى حفظ القرآن الكريم والحرص على مراجعته، فهم يحصلون على أعلى الدرجات وأفضل المراكز. فحفظ القرآن نعمة وفضل من الله، لا ينبغي للمسلم عامة، وللطالب خاصة، أن يحرم نفسه من هذا الفضل والشرف العظيم.
 

 

ترشيحاتنا