في ضيافة العلم والإيمان ، كيف نستعيد روحانية رمضان ؟ يجيبنا الدكتور حسن الشريف.

أ.د حسن محمد عبده الشريف أستاذ البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية
أ.د حسن محمد عبده الشريف أستاذ البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية

كتب : محمد رضوان 

مع اقتراب هلال الشهر الفضيل وفي جلسة ملؤها الإيمان والبلاغة التقينا أ.د حسن محمد عبده الشريف أستاذ البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمنهور جامعة الأزهر ليحدثنا عن كيفية استقبال الأمة الإسلامية لهذا الضيف الكريم والموسم العظيم.

حيث استهل د. حسن حديثه بحمد الله والثناء عليه مهنئاً الأمة الإسلامية بقرب وصول موسم الأرباح واصفا شهر رمضان بأنه الميدان الذي يتنافس فيه المتنافسون والمضمار الذي يتسابق فيه الصالحون لتهذيب النفوس وتزكية القلوب فهو شهر الصيام والقيام والشهر الذي اختصه الله بنزول القرآن الكريم ليكون هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان.

واستعرض فضائل هذا الشهر المبارك موضحا أنه زمن تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران وتسلسل فيه مردة الشياطين كما أكد على عظمة الأجر فيه مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومشيراً إلى ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر والتي جعلها الله تاجاً لهذا الشهر المبارك.

وأوضح  أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان ويستحثهم على الاجتهاد في الأعمال الصالحة من فرائض ونوافل وصدقات وبذل للمعروف كما أشار إلى أن السلف الصالح كانوا يهتمون بهذا الشهر غاية الاهتمام فيتفرغون فيه لعمارة الأوقات بالذكر والتسبيح وتلاوة القرآن مقتدين بنبيهم الذي كان يجتهد في رمضان أكثر من غيره.

وحذر الأستاذ الدكتور من الخسران المبين وهو أن يدرك المرء رمضان ولا يُغفر له مستنداً إلى الحديث النبوي الشريف من أدرك رمضان فلم يُغفر له فأبعده الله وشدد على أن الصيام الحقيقي ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب بل هو صيام الجوارح عن الآثام من غش وظلم وغيبة وقول زور مؤكداً على قول النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه وفي ختام حديثه دعا الدكتور حسن الشريف المسلمين لاستقبال الشهر بالتوبة الصادقة والفرح بإدراك هذه النعمة والاشتغال بما يحبه الله من أعمال مبرورة مختتماً كلماته بالدعاء اللهم بلغنا رمضان وتقبل منا صيامه وقيامه اللهم آمين.