رئيس منطقة القليوبية الأزهرية: لقاءات مفتوحة مع الشباب  لمحاربة الشائعات

الشيخ سعيد خضر أثناء حواره للواء الاسلامي
الشيخ سعيد خضر أثناء حواره للواء الاسلامي

الشيخ سعيد خضر: 

نعد جيلا يجمع بين التفوق العلمي والتربية الدينية السليمة

تطوير المناهج والأنشطة لمواكبة روح العصر

تطوير البنية التحتية للمعاهد وزيادة البرامج التدريبية.. هدفنا

أكد الشيخ سعيد أحمد خضر، رئيس منطقة القليوبية الأزهرية، دور الأزهر المهم في التصدي للشائعات ومحاربة التطرف داخل المجتمع القليوبي، بتنفيذ عدد من البرامج والخطط التوعوية التي تستهدف القري والمدن والمدارس والجامعات.

وبين الشيخ "خضر" أن الشباب ينالوا اهتماما كبيرا من خلال إقامة حوارات مفتوحة والاستماع إلي تساؤلاتهم، والرد علي الشبهات. مؤكدا حرصهم الشديد علي إعداد جيل يجمع بين التفوق العلمي والتربية الدينية السليمة.

وأضاف أن التعليم الأزهري يستهدف تطوير مناهجه بشكل مستمر لمواكبة روح العصر، لضمان تخريج طالب أزهري قادر على خدمة دينه ووطنه.

وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي:

 

  • ما الجهود التي بذلتها منطقة القليوبية الأزهرية لمواجهة التطرف ونشر الفكر الوسطي؟

.. مواجهة السلوكيات الخاطئة يكون بتطبيق صحيح الدين والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة. وهذا ما يقوم به الأزهر الشريف في منطقة القليوبية وغيرها من المناطق على مستوى الجمهورية، بتوجيهات الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ودعم د. محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، وتوجيهات وإشراف ومتابعة الشيخ أيمن عبد الغني رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، ود. محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، عن طريق قيام المناطق الأزهرية ومناطق الوعظ بالمحافظات بتنفيذ برامج وخطط توعوية وتوجيهية على مستوى قرى ومدن ومراكز المحافظة وعقد ندوات توعية بالمعاهد والمدارس والجامعات ومراكز الشباب والوحدات الصحية والاجتماعية.

كما نعمل على إقامة حوارات مفتوحة مع الشباب في المعاهد والجامعات، ونستمع إلى تساؤلاتهم وشبهاتهم، ثم نقدم لهم الإجابات الشافية القائمة على الأدلة الشرعية والعقلية. فضلا عن استخدام كافة الأدوات التكنولوجية الحديثة، مثل صفحاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، لبث المحتوى الصحيح والرد على الشائعات.

إضافة إلى تركيزنا على تقديم البديل الصحيح والقوي الذي يحصن الشباب ويعزز لديهم قيم الوسطية والاعتدال، مما يغنيهم عن أي أفكار هدامة قد يتعرضون لها.

دور محوري

كيف تُقيّمون دور المعاهد الأزهرية بالمحافظة في إعداد جيل من الطلاب يجمع بين التفوق العلمي والتربية الدينية السليمة؟ وهل هناك خطط لتطوير المناهج أو الأنشطة؟

المعاهد الأزهرية في القليوبية تلعب دورًا محوريًا في إعداد جيل يجمع بين التفوق العلمي والتربية الدينية السليمة و نؤمن بأن التعليم الأزهري يجب أن يكون مواكبًا للعصر، لذلك نعمل باستمرار على تطوير المناهج والأنشطة. هذا التطوير لا يقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل يشمل أيضًا الأنشطة الصيفية التي تنمي مهارات الطلاب، مثل الأنشطة الرياضية والثقافية والبرامج التكنولوجية، لضمان تخريج طالب أزهري متكامل الشخصية، قادر على خدمة دينه ووطنه.

مسئولية كبيرة

  • ما مسئولية علماء الأزهر في الوقت الراهن تجاه قضايا المجتمع، مثل قضايا الأسرة والأخلاق؟

.. علماء الأزهر يقع على عاتقهم مسئولية كبيرة في الوقت الراهن، فهم صمام أمان المجتمع. دورنا لا يقتصر على المساجد والمعاهد فقط، بل يمتد إلى كافة قضايا المجتمع، خاصة قضايا الأسرة والأخلاق. نحن نعمل على تقديم الحلول الشرعية للمشكلات المعاصرة من خلال الندوات والمحاضرات والدورات التدريبية، ونركز على نشر القيم الأصيلة التي تحافظ على تماسك الأسرة المصرية، وتحصين المجتمع من الانحلال الخلقي. ندواتنا وبرامجنا تقدم البديل الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال، مما يعزز من تماسك المجتمع وقيمه.

تعاون مشترك

  • كيف يتم التنسيق والتعاون بين المنطقة الأزهرية والمؤسسات الأخرى بالمحافظة لتحقيق أهداف مشتركة؟

.. التعاون بين المنطقة الأزهرية والمؤسسات الأخرى هو حجر الزاوية في تحقيق أهدافنا. نحن نؤمن بأن العمل المشترك هو الطريق الأفضل لتحقيق الأهداف لذلك، ننسق بشكل مستمر مع الجامعة ومراكز الشباب والأوقاف وقصور الثقافة والجمعيات الأهلية وجميع منظمات المجتمع المدني. هذا التعاون يسمح لنا بالوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع وتوحيد الجهود، مما يضمن تحقيق نتائج أفضل وأكثر استدامة. فمن خلال هذه الشراكات، نطلق قوافل دعوية وتوعوية مشتركة، وننفذ مبادرات تخدم المجتمع في مختلف المجالات.

قضايا المرأة والأسرة

  • ما دور الأزهر في دعم قضايا المرأة والأسرة، وكيف يتم التوعية بحقوق المرأة من منظور إسلامي صحيح؟

.. الأزهر الشريف يولي اهتمامًا خاصًا بقضايا المرأة والأسرة، ويحرص على التوعية بحقوق المرأة من منظور إسلامي صحيح. نحن نؤكد مكانتها الرفيعة في الإسلام من خلال برامجنا التوعوية، نوضح أن الإسلام كرم المرأة وأعطاها حقوقها كاملة، سواء في التعليم أو العمل أو الميراث أو غيرها. كما نقدم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة في قضايا الأسرة، ونسعى لحل النزاعات الأسرية بطرق شرعية قائمة على التفاهم والمودة والرحمة.

لدينا لجان متخصصة للفتوى تقدم المشورة والنصيحة للمرأة في قضاياها الأسرية، وتعمل على إرشادها لحل مشكلاتها بطرق شرعية.

برامج توعوية

  • ما الأنشطة التي تقدمها المنطقة الأزهرية لخدمة المجتمع المحلي؟

.. خدمة المجتمع جزء لا يتجزأ من رسالة الأزهر الشريف ،نقوم بتنظيم القوافل الدعوية التي تجوب قرى ومراكز المحافظة، ونقدم برامج توعوية حول قضايا مختلفة، مثل أهمية الأخلاق، وفضل بر الوالدين، ومواجهة الظواهر السلبية إضافة إلي محاضرات وندوات في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، والمشاركة في المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى تحسين حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم الروحية والمعنوية.

«نحن نعمل على تقديم العون للمحتاجين، فخلال شهر رمضان المبارك، نطلق حملات لإفطار الصائمين وتوزيع المساعدات على الأسر الأكثر احتياجًا

ونقدم دعمًا نفسيًا ومعنويًا للمرضى في المستشفيات ودور المسنين، إيمانًا منا بأن دورنا ليس فقط تعليميًا ودعويًا، بل دور إنساني شامل يلامس احتياجات المجتمع الحقيقية».

تأهيل علمي

  • كيف يتم صقل مواهب الطلاب لتأهيلهم لسوق العمل؟

.. نعمل على صقل مواهب الطلاب الأزهريين وتأهيلهم لسوق العمل، وذلك من خلال برامج متكاملةولا نكتفي بالجانب الأكاديمي فقط، بل نوفر ورش عمل ودورات تدريبية في مجالات مختلفة، مثل التكنولوجيا، واللغات، ومهارات التواصل. كما نشجعهم على المشاركة في المسابقات الثقافية والعلمية والرياضية، ونعمل على غرس روح الإبداع والابتكار فيهم، ليصبحوا سفراء للأزهر، قادرين على المنافسة في سوق العمل وخدمة وطنهم.

«لدينا برامج خاصة لتعليم اللغة الإنجليزية والفرنسية، وبرامج تدريبية على استخدام الحاسوب وتصميم المواقع الإلكترونية، بالإضافة إلى دورات في فن الخطابة والإلقاء. هدفنا هو أن يكون الخريج الأزهري قادرًا على إيصال رسالته بفعالية إلى العالم أجمع، ومزودًا بمهارات تكنولوجية وعملية تمكنه من العمل في كافة المجالات، وليس فقط في مجال الدعوة».

  • كيف تتعاملون مع بعض الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع، مثل الإدمان أو العنف الأسري؟

 نفذ الأزهر الشريف عبر قطاع المعاهد الأزهرية منذ سنوات برنامجًا توعويًا تحت عنوان «نحو عقول محصنة» تم من خلاله تنفيذ العديد من الندوات للشباب بجميع المناطق والمحافظات بحضور علماء الأزهر الشريف المتخصصين، وكان لتنفيذ هذا البرنامج أثر كبير في تحصين عقول الشباب. كما نعمل على مواجهة الظواهر السلبية الأخرى المنتشرة في المجتمع، مثل الإدمان والعنف الأسري، من خلال برامج توعوية متخصصة. نعتمد على منهج يعتمد على العلم والحكمة.

التغلب علي التحديات

  • ما أبرز التحديات التي تواجهونها في عملكم؟

.. أبرز التحديات التي نواجهها في عملنا هي سرعة انتشار الأفكار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وصعوبة الوصول إلى كل شرائح المجتمع. للتغلب على هذه التحديات، نعتمد على استراتيجية متعددة الأوجه. نستخدم المنصات الرقمية للتواصل مع الشباب وتقديم المحتوى الهادف، ونزيد من عدد القوافل الدعوية للوصول إلى المناطق النائية. كما نعمل على تأهيل الدعاة والعلماء للتعامل مع التحديات المعاصرة، ونسعى دائمًا لتحديث أساليبنا بما يضمن تحقيق رسالتنا النبيلة.

دعم التنمية

  • كيف يشارك الأزهر في دعم أهداف التنمية المستدامة داخل المجتمع القليوبي؟

** الأزهر الشريف يرى أن دوره في دعم التنمية المستدامة هو جزء من رسالته الشاملة. نحن لا نقتصر على التنمية الروحية والأخلاقية، بل ندعم التنمية الشاملة في المجتمع. من خلال برامجنا، نرفع الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد، ونشجع على العمل والإنتاج. كما نسهم في المبادرات التي تهدف إلى محو الأمية، وندعم المشروعات الصغيرة للشباب، ونعمل على نشر ثقافة العمل التطوعي، إيمانًا منا بأن بناء الوطن يتطلب تضافر الجهود في كافة القطاعات.

الوعي ا لبيئي

  • ما دور الأزهر في تعزيز الوعي الصحي والبيئي لدى المواطنين؟

الوعي الصحي والبيئي جزء لا يتجزأ من تعاليم ديننا الحنيف. نحن نعمل على تعزيز هذا الوعي لدى المواطنين من خلال ندوات ومحاضرات.لدينا خطط لتوسيع هذه الحملات بالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة البيئة، لنصل إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في القرى والمدن. هدفنا هو أن يدرك كل فرد في المجتمع أن صحته وبيئته هما جزء من أمانته، وأن الحفاظ عليهما هو عبادة يثاب عليها.

رؤية مستقبلية

  • ما رؤيتكم المستقبلية وأبرز الأهداف التي تسعون لتحقيقها؟

 رؤيتنا للمنطقة الأزهرية في القليوبية خلال السنوات القادمة هي أن تصبح منارة للعلم والوعي، ليس فقط على مستوى المحافظة بل على مستوى الجمهورية. نسعى لتحقيق عدة أهداف رئيسة، منها: تطوير البنية التحتية للمعاهد الأزهرية، وزيادة البرامج التدريبية للطلاب والعلماء، وتوسيع نطاق القوافل الدعوية لتشمل كافة المناطق، وتفعيل دور الأزهر في المبادرات المجتمعية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتقديم محتوى إعلامي هادف يتوافق مع رسالة الأزهر الشريف.

 

ترشيحاتنا