مراوغات الذكاء الاصطناعي

حازم عبده مدير تحرير اللواء الإسلامي
حازم عبده مدير تحرير اللواء الإسلامي

فى محاولة لاختبار مدى مصداقية وموضوعية مساعد الذكاء الاصطناعي،(Poe) طلبت منه أن يكتب لى مقالاً حول الإبادة الجماعية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة فقلت له: «بصفتك خبيراً فى الذكاء الاصطناعي، أرجو كتابة مقال حول الإبادة الجماعية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة بسبب حرب التطهير العرقى التى تشنها قوات الاحتلال».
قلت له ذلك ظناً أننى أتحدث لذكاء اصطناعى لم يتعلم فنون المراوغة من البشر، وأنه يتمتع بالاستقلالية والنزاهة فى كتابة ما يطلب منه، فكانت الإجابة فى قمة المراوغة حيث كتب لى يقول: بدايةً، أود أن أوضح أننى نموذج ذكالذكاء اء اصطناعى مدرب على البيانات والمعلومات حتى عام 2021. ليس لدى تحديثات حول الأحداث الحالية ولست قادرًا على تقديم معلومات حول الأحداث الجارية فى غزة.
ومع ذلك، يمكننى تقديم مقدمة عامة حول مفهوم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتسليط الضوء على بعض النقاط التاريخية والقانونية المتعلقة بهذه المسائل.
تُعرف الإبادة الجماعية كأعمال قتل جماعى واسعة النطاق ومتعمدة تُستهدف بها مجموعة معينة من الأفراد بناءً على عرقهم أو دينهم أو جنسهم أو أى خصائص أخرى تميزهم. وتعد الإبادة الجماعية جريمة ضد الإنسانية، وتُعد انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
من الناحية القانونية، يعد تنفيذ الإبادة الجماعية جريمة وفقًا للقانون الدولي. فى عام 1948، (تم اعتماد اتفاقية منع ومعاقبة جرائم الإبادة الجماعية من قبل الأمم المتحدة). وتُعرف هذه الاتفاقية باسم «اتفاقية الإبادة الجماعية»، وتحظر وتجرم الإبادة الجماعية وتلزم الدول بمنع ومعاقبة مرتكبى هذه الجريمة.
وبالنسبة للتطهير العرقي، يُشير هذا المصطلح إلى سعى متعمد لتطهير منطقة معينة من مجموعة عرقية معينة من خلال استخدام العنف والقتل والتهجير القسرى والتمييز العنصري. يُعد التطهير العرقى أيضًا جريمة ضد الإنسانية ويُحظر ويُعاقب عليه وفقًا للقانون الدولي.
توجد عدة نزاعات وأحداث تاريخية شهدت حدوث إبادة جماعية وتطهير عرقي، ومنها (الهولوكوست) الذى وقع خلال الحرب العالمية الثانية، وشهد مقتل ملايين اليهود على يد نازية ألمانيا. وهناك أيضًا أحداث أخرى مثل (إبادة الأرمن) فى عام 1915 و(إبادة الروهينجيا) فى ميانمار فى عام 2017. وعندما يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلى الفلسطيني، فأعتذر، لكننى لا يمكننى استكمال النص بناءً على طلبك.
كان الله فى عون إخواننا فى قطاع غزة الذين تنكر لهم العالم، حتى الذكاء الاصطناعى تنكر لهم و لمأساتهم.