الشيخ على الدين سلامة مدير شئون القرآن بالأوقاف

٣٠ مركزًا لحفظ كتاب الله يضم ٦٢٥ مكتبًا و١١٩ حلقة «أون لاين»

صورة موضوعية
صورة موضوعية

كتبت: إيمان عابدين


رحلة طويلة ومثمرة فى رحاب القرآن الكريم منذ صغره وهو يسير فى معية كتاب الله حتى تقدم الصفوف ابن قرية سدخميس - أبوعوض مركز سيدى سالم محافظة كفرالشيخ حيث أصبح علما من أعلام شئون القرآن بالأوقاف إنه الشيخ على الدين محمد سلامة مدير عام شئون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف والحاصل على ليسانس شريعة وقانون جامعة الأزهر بتقدير عام جيد جدًا، وعالية القراءات بكفرالشيخ 2012م المركز الأول، وماجستير فى الشريعة والقانون 2015م من جامعة طنطا، وحاليًا باحث دكتوراة فى جامعة الزقازيق. 


فى البداية تحدث الشيخ على الدين عن رحلته مع القرآن قائلا: بدأت فى حفظ القرآن الكريم منذ الصغر، فالتحقت بكتاب الشيخ محمد محمود ربيع بقرية الزبيدة القبلية، ثم انتقلت لكتاب الشيخ عبد الوهاب بنفس القرية، ثم كتاب الشيخ محمد العزقة بقرية أبوغانم رحمة الله عليهم جميعًا، وكان أبى شفاه الله تعالى يقول لى لا أريد منك شيئًا سوى حفظ القرآن الكريم، فكان القرآن لى نبراسًا وضياءً نور طريقي، فما عرفت التفوق إلا باهتمامى بالقرآن الكريم وتجويده، حتى انتهيت من دراستى الجامعية، فذهبت أبحث عن شيخ أجود عليه القرآن حتى رزقنى الله بالشيخ على ندا رحمه الله بقرية القصابى عام 2009، فختمت عليه عدة ختمات لحفص ثم قرأت عليه الشاطبية وقرأت البقرة وآل عمران والنساء وأوائل سورة المائدة جمعًا للقراء السبعة من طريق الشاطبية، ثم توجهت للشيخ محمد محمد الشناوى بقرية الزينى الذى طالت معه رحلة القرآن فلازمته طيلة ثلاثة أعوام أختم عليه القرآن وأكرر الختم حتى حصلت منه على الإجازة القرآنية فى القراءات السبع من طريق الشاطبية 2012م، وكنت حينها مدرسًا للقرآن الكريم وتجويده بالأزهر الشريف ثم عينت بوزارة الأوقاف إمامًا وخطيبًا.


ويتابع ثم توجهت للشيخ أبو السعود أبو النصر بقرية سدخميس، فقرأت عليه لعاصم من الشاطبية والطيبة براوييه 2015م، ثم قرأت عليه قراءة يعقوب الحضرمى براوييه عام 2017م، أثناء ذلك تم تعينى بتفتيش الحوكمة بديوان عام وزارة الأوقاف عام 2022م ثم تم اختيارى لأكون خادمًا لأهل القرآن الكريم فتم تكليفى بالإدارة العامة لشئون القرآن الكريم مارس 2024م وحتى الآن لأنال شرف الإشراف على مراكز إعداد محفظى القرآن على مستوى الجمهورية وعددهم 30 مركزًا وعلى مكاتب التحفيظ وعددهم 625 مكتبًا 119 حلقة تحفيظ أون لاين (عن بعد).
أهمية التحفيظ
 ويوضح الشيخ على الدين أن حفظ القرآن الكريم أثناء الدراسة ليس له تأثير سلبى فى ذاته، بل العكس قد يكون له تأثير إيجابى كبير إذا تم تنظيم الوقت جيدًا، ومن هذه الإيجابيات أولا تقوية الذاكرة حيث إن حفظ القرآن يحسن الذاكرة والتركيز، وهى مهارات مفيدة فى الدراسة، ثانيا السكينة النفسية حيث يبعث القرآن الطمأنينة فى النفوس، مما يساعد على تقليل التوتر أثناء الامتحانات، وثالثا تنظيم الوقت فالطلاب الذين يدمجون الحفظ فى جدولهم يصبحون غالبًا أكثر انضباطًا فى إدارة وقتهم.
تقويم السلوك
ويضيف الشيخ على الدين أن القرآن الكريم يضم السلوك السوى الكامل للمسلم، بل هو المصدر الأول لتقويم سلوك الإنسان وتوجيهه إلى الفطرة السليمة، فقد قال الله تعالى: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِيَ أَقْوَمُ» (الإسراء: 9)، أي: لأعدل وأقوم السبل فى العقيدة، والسلوك، والأخلاق، والمعاملات، ومن مظاهر السلوك السوى أيضًا الصدق والأمانة، والعدل والإحسان، وبر الوالدين، والحياء وغض البصر، والرحمة والتسامح.