نواقص الحج

مها عمر
مها عمر

بقلم: مها عمر

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.. أمر إلهي كما تحدّثنا به في العدد السابق موجه إلى سائر المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم مع استطاعتهم المادية والجسمانية.. فهو منحه ربانية لكل من اقترف إثما أو معصية في حياته كي يطهر نفسه. وذلك إذا وضع الحاج في نيته ألا يعود إلى ذلك أبداً. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» بشرط رد المظالم.
 وإذا كان الشهيد وهو الذي يحصل على الدرجات العليا في الجنة وكان له أعلى المنازل ومجاورة الصديقين يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يغفر ذنوبه جميعها إلا الدين.
أليس هذا بكاف ليعلمنا عظمة رد الدين؟
 لكل حاج يظن أن سفر أيام يمحو ما جمع من الذنوب في سنين إنما هو مخدوع!
فإن كان الله غفور رحيم فهو شديد العقاب ذو الطول..
 فيجب علي كل حاج أن يعرف ما عليه من حقوق مالية أو عينية ويردها إليهم و يستسمحهم ويطلب صفحهم وعفوهم عن حقوقهم الأدبية والمعنوية قبل سفره، حتى يعود من حجه كيوم ولدته أمه..
 وبدون هذه التصفيه لا يكون الحج مبرورا. وبدون هذه التصفيه تظل حقوق العباد الي يوم يتقاضي فيه العباد.. يوم يخلص المؤمنون من السقوط في النار عند مرورهم على الصراط فيحبسون على قنطرة بين الجنة و النار.. فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا.
ولنتعلم من قول سيدنا عمر بن الخطاب «لقد كنا نتقي تسعة أعشار الحلال مخافة الوقوع في الحرام». فلنحذر الآخرة ونرجو رحمه الله ونأتي وسائل النجاة لننجو.