كتب/ م. أحمد حسن
تُعد السيدة هاجر عليها السلام زوجة نبي الله إبراهيم عليه السلام، وأم نبي الله إسماعيل عليه السلام، ومن أعظم النماذج فى الصبر والتوكل على الله، وتشير المصادر الإسلامية إلى أنها وُلدت فى مصر، ثم انتقلت إلى بيت السيدة سارة، زوجة إبراهيم عليه السلام، التي وهبتها له بعد أن تأخر الإنجاب، فرُزق منها بإسماعيل عليه السلام.
وبأمر الله، اصطحب إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وطفلهما الرضيع إلى وادٍ غير ذي زرع فى مكة المكرمة، وترك عندهما قليلًا من الماء والتمر، وعندما سألت هاجر زوجها عن سبب تركهما، وعلمت أن ذلك بأمر الله، قالت فى يقين وإيمان: «إذن لا يضيعنا».
ومع نفاد الماء، أخذت تسعى بين جبلي الصفا والمروة سبع مرات، بحثًا عن الماء، حتى أكرمها الله بخروج ماء زمزم على يد جبريل عليه السلام، فشربت وسقت طفلها، وأصبح هذا الماء سببًا فى استقرار قبيلة جُرهم ونشأة مكة المكرمة.
وقد خلّد الله تعالى هذا الموقف العظيم، فجعل السعي بين الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة، لتبقى قصة السيدة هاجر عليها السلام درسًا خالدًا فى الصبر، والأخذ بالأسباب، والثقة المطلقة برحمة الله وتدبيره، ونموذجًا تحتذي به الأجيال فى قوة الإيمان والثبات أمام الشدائد.



