إنها رحلة مليئة بالإيمان والاجتهاد والإصرار الذي يولد طاقة إيمانية داخل الفرد ويجعله قادرًا على أن يخوض الكثير من التحديات ليصل إلى مراده، وفى السطور التالية نسلط الضوء على واحد من رجال الدعوة ممن أثروا العمل الدعوي وأسهموا فى تثقيف من حولهم، إنه الشيخ محمد الحسيني الذي يتحدث عن بداياته مع القرآن، وأبرز شيوخه، وفوائد الحفظ للشباب، ويوجه رسالة مهمة لأبناء المسلمين.
- فى البداية: كيف كانت بداياتك مع الدعوة؟
- نشأت فى محافظة الفيوم، وأقيم بها، حصلت على كلية الخدمة الاجتماعية، ودبلومة تربوية من الأزهر الشريف، كما درست علوم تجويد القرآن الكريم لمدة عامين، وحصلت على إجازة فى القرآن الكريم من الشيخ الذي راجعت عليه الحفظ.
اقرأ أيضًا: الشيخ محمد جابر - أدعو الشباب للتمسك بكتاب الله حفظا وعملا
- وكيف كانت بدايتك مع حفظ القرآن الكريم؟
- بدايتي مع حفظ القرآن كانت عام 2004 تقريبًا، بعد انتهائي من الثانوية العامة، حيث فضّلت حفظ القرآن أولًا قبل دخول الجامعة، والحمد لله كانت لدي قدرة كبيرة على الحفظ، فكنت أحفظ ثلاثة أجزاء شهريًا، وأتممت حفظ القرآن كاملًا خلال عشرة أشهر تقريبًا. وفى عام 2006 أعلن الأزهر عن مسابقة لمعلمي القرآن الكريم، وكرمني الله بالعمل فى الأزهر بداية من عام 2007.
- من هم أبرز الشيوخ الذين تتلمذت على أيديهم؟
- الحمد لله تتلمذت على يد عدد كبير من المشايخ، منهم الشيخ محمد إسماعيل الذي ختمت القرآن على يديه، والشيخ أحمد عبدالجيد الذي راجعت معه القرآن، والشيخ محمود إمام الذي حصلت منه على الإجازة، بالإضافة إلى الشيخ ياسر، والشيخ عبدالقادر الشيمي، وغيرهم من علماء ومشايخ أفاضل.
- حدثنا عن طريقة تعليمك للطلاب؟
- حاليًا أقوم بتحفيظ القرآن من خلال مجموعات منزلية، وأحرص على تعليم الطلاب أحكام التلاوة والتجويد إلى جانب الحفظ، حتى يكون ارتباطهم بالقرآن حفظًا وفهمًا وتطبيقًا.
- ما أهمية حفظ القرآن الكريم بالنسبة للنشء والشباب؟
- لحفظ القرآن فوائد كثيرة لا يمكن حصرها، لكنه ينفع صاحبه فى الدنيا والآخرة، ويرفع قدره بين الناس، كما يساعده على التميز الدراسي وتحسين الأخلاق، ويجعله بارًا بوالديه ومحبوبًا بين الناس، بالإضافة إلى قربه الدائم من الله بسبب كثرة التلاوة، والقرآن أيضًا يشفع لصاحبه يوم القيامة، ولذلك فإن الإخلاص هو أساس التوفيق فى حفظ كتاب الله.
- ما النصيحة التي توجهها لأبناء المسلمين؟
- أنصح الشباب بالاجتهاد فى حفظ القرآن الكريم والعمل بأحكامه، لأن ثمراته عظيمة فى الدنيا والآخرة، وعن نفسي كان حفظ القرآن سببًا فى حصولي على وظيفة بالأزهر الشريف، فضلًا عن التوفيق فى حياتي ودراستي، وأفضل وقت للحفظ يكون بعد صلاة الفجر، لأن الذهن يكون صافيًا والذاكرة مهيأة للحفظ، كما أنصح بالابتعاد عن السهر، واختيار الصحبة الصالحة، مع الحرص على الدعاء والإخلاص والتقوى، فكلها أسباب تعين الإنسان على حفظ كتاب الله.



