افتتح الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، اليوم الأربعاء، وحدة الدعوة الإلكترونية بمجمع البحوث الإسلامية، بحضور د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، ود. محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، ونخبة من القيادات المعنية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث باشر الأزهر خطوة استراتيجية جديدة لمواكبة التحولات الرقمية.
وتأتي هذه الوحدة الجديدة لتشكل نقلة نوعية في منظومة العمل الدعوي المؤسسي، حيث تستهدف مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، ومعالجة الانحرافات العقدية والفكرية والسلوكية عبر الفضاء الرقمي، وذلك من خلال صياغة خطاب دعوي واعٍ يجمع بين أصالة المنهج الأزهري ومتطلبات العصر الحديث.
من جانبه، شدد الشيخ أيمن عبدالغني، على أن معركة الوعي الراهنة تُدار في الفضاء الرقمي، مؤكدًا عزم الأزهر الشريف على التواجد الفاعل في هذا الميدان الحيوي، وعدم ترك الساحة الإلكترونية لأصحاب الأفكار المنحرفة أو الخطابات المتطرفة، وأوضح أن الوحدة ستقدم رسالة علمية ودعوية رصينة تعزز القيم والأخلاق وتحصن العقول وفق المنهج الوسطي المعتدل.
اقرأ أيضًا: شيخ الأزهر ومفوض اللاجئين يبحثان تعزيز التعاون لدعم حقوق النازحين
وفي إطار تنظيم العمل وتكامل أدواته، تضم الوحدة الجديدة عشرة أقسام متخصصة تغطي كافة جوانب العمل الرقمي، وهي: «التحليل والإحصاءات، التدريب وبناء القدرات، الحملات والمبادرات الرقمية، المتابعة، المحتوى الدعوي الرقمي، الدعوة الإلكترونية باللغات الأجنبية، المنصة الدعوية الإلكترونية، الاستشارات والدعم الدعوي، البرامج والبودكاست، وقسم تحدث معنا».
ولا تقتصر مهام الوحدة على النشر التوعوي فحسب، بل تمتد لتشمل تقديم الدعم التفاعلي والمباشر للجمهور، إذ تستقبل استفسارات المواطنين في مختلف القضايا الدينية، الأسرية، والنفسية، ليتم التعامل معها وتفنيدها على أيدي نخبة من علماء الأزهر الشريف وأساتذة الجامعة المتخصصين، بما يضمن تقديم حلول علمية ومهنية موثوقة.
واختتمت فعاليات الافتتاح بعرض فيلم تسجيلي يستعرض أهداف الوحدة الناشئة، وآليات عملها، وخططها المستقبلية الرامية إلى توسيع نطاق الرسالة الدعوية للأزهر الشريف عبر مختلف الوسائط الرقمية.



