المحمدية الشاذلية - ثورة إصلاح لتنقية التصوف من الشوائب

د. محمد مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر
د. محمد مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر

د. محمد مهنا: نتصدى لكل البدع للسير على طريق السلف

٣٨ مقرا في خمس محافظات لنشر صحيح الدين

هي الطريقة الأكثر شهرة فى مصر والدول العربية والإسلامية، تضم بين مريديها مشاهير وسياسيين، وينسب إليها قيادتها مما يمكن تسميته «ثورة إصلاح صوفى» إنها «المحمدية الشاذلية». 

يقول د. محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن مؤسسها هو الشيخ زكي إبراهيم، الذي تربي علي يدي والده الداعية الأزهري، وعندما شعر أن لديه طريقا خاصا فى الوصول إلي الله، أخذ البيعة من مشايخ الطرق الصوفىة وأسس «المحمدية الشاذلية» رسميا عام ١٩٧٦، واعتمدها الرئيس السادات عام ١٩٧٨.                                                       

اقرأ أيضًا: الراضي: الحامدية الشاذلية أول المحتفلين بمولد سيدي أبي الحسن الشاذلي 

ويوضح د. مهنا أن عائلة شيخ الطريقة تنتسب إلي الإمام أبوالحسن الشاذلي، وآثر أن يضم «المحمدية» إلي اسمها لتأكيد تعلق الطريقة وارتباطها بالسلف الصالح، لافتا إلي أن الشيخ زكي أسس معهدا لإعداد الدعاة فى الستينيات، الأمر الذي أعجب به الرئيس جمال عبدالناصر وأهداه وسام الرواد الأوائل ونوط التكريم، فضلا عن دوره البارز فى رفع معنويات الجنود المصريين بزياراته إلي الجبهة بعد نكسة يونيو، بصحبة الشيخ حافظ سلامة والشيخ محمد الغزالي وعدد من العلماء.              

وبعد انتصار أكتوبر ١٩٧٣، كرمه الرئيس السادات مع عدد آخر من الشيوخ لدورهم البارز فى رفع الروح المعنوية للجنود، إضافة إلي دورهم البارز فى نشر الإسلام بآسيا ومنحه نوط الامتياز الذهبي من الطبقة الأولي، كما منحه الرئيس مبارك وسام العلوم والفنون المخصص لكبار العلماء والفنانين، تقديرا لنشاطه الصوفى المميز، وأهداه الرئيس اليمني عبدالله السلال «وشاح وخنجر اليمن» اللذين تفتخر بهما الطريقة وتضعهما المشيخة علي حائط مخصص لهذه التذكارات فى المقر الرئيسي لها.              

ويشير د. مهنا، أن دعاة المحمدية الشاذلية انتشروا فى أقاليم مصر، وبذلوا جهودا كبيرة فى التقرب إلي الناس، وبلغ عدد ملاحق المشيخة فى المحافظات ٣٨ مسجدا ومقرا علي مستوي الجمهورية، فضلا عن المساجد التي أنشأها مريدون وتقدر بالمئات تحت اسم «العشيرة المحمدية»، مؤكدا أن «المحمدية الشاذلية» فرضت نفسها علي التصوف المصري، خاصة أنها رفعت راية إصلاح الصوفىة، عن طريق عقد الندوات وجلسات الدرس التي كان يترأسها أزهريون من أتباع الطريقة، وتوجت هذه الجهود بافتتاح مركز للدراسات الصوفىة يقوم علي تنقيتها من الشوائب والمثالب وما دخل عليها من غرائب بدلت طابعها الأصيل.        

وتابع أن للطريقة ٥ محافظات تتركز فىها هي: أسوان، وبني سويف، والإسكندرية، والمنصورة، والغربية، ولها أيضا فروع فى ليبيا ولبنان وسوريا والعراق والمغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وأستراليا وكندا وأمريكا، مشيرا إلي أن الطريقة تفتخر بمشاهير كانوا من بين مريديها، أمثال الدكتور إبراهيم الدسوقي مرعي، وزير الري الأسبق، واللواء زكي بدر، وزير الداخلية الأسبق، وسعد الدين الشريف، كبير الياوران فى عهد عبدالناصر، واللواء جمال الدين حسين، نائب رئيس الجمهورية فى عهد السادات، ومحمد مختار الناصري، سفىر المغرب فى جامعة الدول العربية، والدكتور حمدي مراد، مستشار العاهل الأردني الملك حسين للشؤون الدينية.         

ويوضح أن احتفالات «المحمدية الشاذلية» تختلف عن معظم احتفالات الطرق الصوفية، ونهجها يعتمد علي حلقات النقاش والندوات، صحيح أنها تبدأ بالذكر غير أنها تتلوها محاضرات يشارك فىها أساتذة ومدرسون من جامعة الأزهر.. ومن أهم احتفالاتها مولد سيدنا علي بن أبي طالب، ومولد السيدة زينب، إضافة إلي مولد الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم مؤسس الطريقة، الذي يحتفل به طول شهر جمادي الأخري. 

 

ترشيحاتنا