بقلم : مجدى عباس عواجة
ذهب الشيخ الهرم المسن إلى عيادة الهرم الشاملة لصرف العلاج الشهري لأمراضه المزمنة، فنظر الطبيب إلى بطاقته وطالبه بسرعة تجديدها لانتهاء صلاحيتها، وحتى يتسنى له صرف العلاج.
ذهب الشيخ إلى المبنى المقابل داخل العيادة، والذي اعتاد تجديد البطاقة سنويًا فيه، وبعد تجشم عناء الوصول إلى المبنى فوجئ بأن المقر قد نُقل إلى منطقة روزاليوسف بكفر طهرمس بالهرم، فكانت صدمته المروعة الثانية أشد وطأة من الأولى!
فعليه ركوب ثلاث مواصلات حتى يصل إلى المقر الجديد، والذي يبعد عن عيادة الهرم بمقدار 25 كم، وحين ذهب فى حالة إعياء شديدة وجد طوابير لا يكفيها اليوم بطوله، فغادر المكان على أن يحضر فى اليوم التالي فجرًا لحجز مكان متقدم، ولم يكن اليوم التالي أفضل من سابقه، نفس الجمع الغفير من الناس، وتجديد سنوي متواصل لبطاقات أصحاب المعاشات!
اقرأ أيضا: فني وأفتخر
من فكر فى هذا الحل العبقري الذي يزيد العبء والمعاناة على فئة تعيش ظروفًا صحية صعبة، وفى أشد الاحتياج إلى الطبطبة؟!
فالشيخوخة لها ظروفها وأمراضها المزمنة، فهل عجزت إدارة المقر عن تدبير حتى كشك خشبي داخل عيادة الهرم يساهم إنسانيًا فى توفير خدمة ضرورية لهم؟!
فهم مرضى، ويصعب عليهم التحرك لأمتار قليلة دون مرافق يلازمهم.
أهيب وأرجو وأناشد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، إعادة مقر تجديد بطاقات التأمين الصحي إلى مقره السابق داخل عيادة الهرم، وتدبير مقر ثابت دائم رحمة بظروفهم الصحية التي يلين لها الصخر وتمزق أنياط القلب.



