- ما الحكم الشرعي فى ظاهرة «المستريح»؟
الصور المسئول عنها من معاملات «المستريح» تشتمل على جملة من المحاذير والمخالفات الشرعية، وهي:
أولًا: أَنَّ المستريح يبني مَشْرُوعَه على استغلال البسطاء وغيرهم بالتَّخَفِّي وراء مظلة أو صبغة شرعية، فمعايير الكسب الحلال غائبة عن أطراف هذه المعاملات؛ إذ معايير الكسب فى هذه الصور قائمة على إغراءات كبيرة مبناها على الغِشِّ، والتدليس، والخيانة، وأكل أموال الناس بالباطل؛ يقول عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29].
اقرأ أيضًا: قوافل واعظات البحيرة تحذر من "المستريح" ضمن حملة "صحح مفاهيمك"
ثانيًا: عدم وجود ضمانات قانونية لأصحاب هذه الأموال، ولا يَخْفَى ما فى هذا من الغَرَر والجهالة، وإضاعة الأموال التي أَمَرنا الله تعالى بالمحافظة عليها؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: 5].
ثالثًا: ما ثبت لدى أهل الاختصاص أن شيوع مثل هذا النمط من المعاملات يترتب عليه أضرار اقتصادية بالغة تتعارض مع المقاصد الشرعية؛ إذ إنَّ حفظ الأوطان اقتصاديًّا مقصد شرعي يأثم مَن يُخِل به؛ حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: 60].
وبناء على ما سبق فإنَّ ما يقوم به «المستريح» هو مُحرَّم شرعًا، ومُجَرَّم قانونًا؛ لاشتماله على المحاذير والمخالفات الشرعية السابقة.



