رفعت موكلتي دعوى ضد زوجها الذي كان من ضمن النزلاء بمستشفى الأمراض العقلية، وطلبت فيها طلاقها منه لعدم قيامه بالإنفاق عليها، فطلقها القاضي، ولكن بعد أن طُلقت منه بعشرين يومًا توفي، فما حكم تطليق القاضي زوجة المجنون؟ وهل ترثه إذا مات وهي فى العدة؟
اطّلعت دار الإفتاء على هذا السؤال وعلى الحكم المرافق له الصادر من المحكمة الشرعية فى القضية الجزئية المرفوعة من امرأة ضد زوجها بطلب طلاق للجنون، والمحكوم فيها بطلاقها منه لجنونه جنونًا شديدًا، فى مواجهة أخيه شقيقه باعتباره وليًّا شرعيًّا.
اقرأ أيضًا: حكم الخلع عن طريق المحكمة ؟
وأفادت بأن الطلاق للجنون طلاق بائن، لا ترث معه الزوجة من زوجها إذا كان التطليق من القاضي بطلب المدعية فى مواجهة من يخاصم عنه شرعًا من أبيه أو وصيه أو جده أو وصيه أو من يقيمه القاضي وصيًّا ليخاصم عنه إذا لم يوجد أحد من هؤلاء، ولا يملك الأخ الشقيق المخاصمة عنه لمجرد كونه وليًّا فى التزويج.
وعلى هذا، فإذا ظهر أن الأخ المذكور وصيٌّ عن هذا المجنون من قِبل من يملك إقامة الوصي عليه، كان التطليق صحيحًا شرعًا فلا ترثه الزوجة، وإلا كان التطليق غير صحيح شرعًا، ولم تنقطع به الزوجية، فترثه إذا مات وهي فى العدة.



