أوقاف البحيرة تطلق حملة إلكترونية لتهذيب فقه الأعياد

صورة توضيحية
صورة توضيحية

أطلقت مديرية أوقاف البحيرة برعاية د. عبد الصبور الأنصاري مدير مديرية أوقاف البحيرة، ممثلة في إدارة أوقاف شبراخيت دعوة علمية وفقهية واسعة لإثراء الجانب الفكري حول موضوع: "الفرح بالأعياد وضوابطه الشرعية في ضوء أقوال المفسرين واجتهادات الفقهاء" والتي أعدها د. سامي خضر مدير إدارة أوقاف شبراخيت.
أٌقرأ أيضا : البحيرة ترفع درجة الاستعداد وتجهز 316 ساحة لصلاة عيد الأضحى

​وأكدت د. خضر في بيانه العلمي أن المسلمين يعيشون هذه الأيام أعظم أيام الدنيا، والتي تعقبها أيام كريمة مباركة وهي "أيام التشريق"، حيث تتجلى فيها عبادات الذكر، الدعاء، التحميد، التكبير، والفرح والشكر لنعم الله تعالى.

​ودعت الحمله الإلكترونية جموع المسلمين إلى ضرورة ​إظهار شعائر الإسلام الفاضلة خلال أيام العيد و​الابتعاد التام عن كل ما يغضب الله ورسوله ﷺ، وضبط النفس والحرص على استقامتها ومداومتها على العمل الصالح.
​وسلطت المادة الفقهية المطروحة الضوء على فلسفة الفرح في الإسلام، موضحة أن الناس في الدنيا يفرحون لأسباب شتى "كالترقية، زيادة الرواتب، الأرباح التجارية، أو الرزق بمولود"، وهي أسباب مشروعة ما لم تؤدِ إلى كبر أو بطر أو استعلاء ​لكن أعظم أسباب الفرح عند الصالحين تكون حين يُوفقون في أمر من أمور الآخرة، ويزدادون قربا من الله تعالى بزيادة في علم أو عمل صالح.


 

​واستشهدت الدعوة بقول الله تعالى: " قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ "، ناقلة تعليق العلامة السعدي (رحمه الله) بأن الفرح بفضل الله ورحمته فرح محمود يوجب انبساط النفس وشكرها لله، بخلاف الفرح بالباطل والشهوات المذموم شرعًا.

​وأشار د. سامي خضر في طرحه الفقهي إلى أن المتأمل في الشريعة الإسلامية يرى بوضوح أنها ربطت الفرح بالطاعات؛ فجاء عيد الفطر بعد الفراغ من صيام رمضان وقيامه، وجاء عيد الأضحى المبارك عقب أداء مناسك الحج وفريضة يوم عرفة والأضحية. كما استندت الدعوة إلى الحديث النبوي الشريف: "للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه".

​واختتمت إدارة أوقاف شبراخيت بيانها الإلكتروني بعدد من الخلاصة الفقهية المستنتجة: ​الفرح عاطفة فطرية تختلف وجهتها بحسب غاية الإنسان ومسلكه في الحياة، و​تهذيب القرآن للمشاعر حيث اعتنى القرآن الكريم بتوجيه عاطفة الفرح كما اعتنى بسائر المشاعر القلبية والفرح بطاعة الله وعمل الصالحات يعد من أرفع أعمال القلوب وأجل مقامات الإيمان.