عبد الهادي عباس: خطتنا للعيد توازن بين المتابعة الميدانية والوعي الفكري
أكد الكاتب الصحفي عبد الهادي عباس، رئيس تحرير جريدة «اللواء الإسلامي»، أن العمل الصحفي هو عمل عام مستدام يستهدف خدمة المجتمع في المقام الأول، مشبهًا طبيعته الخدمية بجبهات اليقظة المستمرة في وزارتي الداخلية والصحة.
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس في برنامج «المواطن والمسؤول» المذاع على " قناة الشمس" الفضائية، حيث استعرض خطة الجريدة الشاملة للتغطية الصحفية والميدانية لاستقبال عيد الأضحى المبارك، موجهًا حزمة من الرسائل الحاسمة الهادفة إلى حماية الاستقرار المجتمعي والأمن البيئي للبيوت المصرية.
اقرأ أيضا: رئيس تحرير اللواء الإسلامي: الصحافة القومية "ظهير الدولة" في معركة الوعي وبناء الإنسان
وأوضح رئيس تحرير اللواء الإسلامي أن خطة الاستعداد للعيد ترتكز على مسارين رئيسيين، يتجلى أولهما في المسار الميداني عبر متابعة ورديات العمل المستمرة لرصد جهود وزارة التنمية المحلية بالمحافظات، وتجهيز ساحات الصلاة بالتنسيق مع وزارة الأوقاف، ومراقبة عمل المجازر الحكومية لمنع الذبح خارج الإطار القانوني، بينما يركز المسار الثاني على الجانب الفكري والثقافي من خلال إعداد ملفات دينية وثقافية متكاملة تزدان بها الصحف الورقية، وتضم مقالات متخصصة لكبار العلماء والمفكرين، لتقديم المعلومات الصحيحة والفتاوى المنضبطة من أهل الذكر مباشرة إلى القارئ.
مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن القلب المصري يتمتع بطينة فريدة تميزه عن بقية شعوب الأرض، وهو ما يستوجب استغلال النفحات الدينية والعاطفة الإيمانية الجياشة في هذه الأيام المباركة لرأب صدع الخلافات الأسرية الطارئة، وإعادة الدفء إلى البيوت باللين والتسامح.
وفي سياق متصل، فجّر رئيس تحرير "اللواء الإسلامي" قضية سلوكية وبيئية في غاية الأهمية، موجهًا تحذيرًا شديد اللهجة للمواطنين تحت عنوان "إياك أن تحول عمل الخير إلى شر، وألا يرتد إليك ثواب الأضحية ذنبًا منقوصًا".
أقرأ أيضا : الجمعيات الأهلية - قوة مصر بناسها
حيث انتقد الكاتب الصحفي عبد الهادي عباس بشدة بعض الممارسات العشوائية التي تصدر من البعض خلال أيام العيد، كالذبح في مداخل العمارات السكنية، أو إلقاء المخلفات والفضلات في الشوارع ومجاري المياه، مما يتسبب في روائح كريهة وأضرار صحية جسيمة للمارة والجيران، مستشهدًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"، ومؤكدًا أن العبرة في الإسلام هي بكف الأذى، وأن العبادة الحقيقية لا تكتمل أبداً إذا ألحقت الضرر بالآخرين.
وشدد عباس على ضرورة الالتزام التام بالتعليمات المشتركة بين المؤسسات الدينية والأجهزة المحلية، موضحًا أن الذبح في الشوارع وأمام المنازل وإيذاء الجيران برائحة الدم يعد سلوكًا مرفوضًا ومن مفسدات الثواب والتحضر، بينما يتمثل السلوك البديل والمنضبط شرعًا وقانونًا في الالتزام بالذبح داخل المجازر الحكومية المعتمدة التي توفرها الدولة مجانًا أو بأسعار رمزية، مما يترتب عليه الحفاظ على نظافة البيئة وصحة المواطنين وصون اللحمة المجتمعية، محذرًا من خطورة التخلص العشوائي من فضلات ومخلفات الأضاحي في الطرقات أو شبكات الصرف الصحي.
وطالب رئيس تحرير اللواء الإسلامي باتباع الضوابط البيئية والتنسيق مع هيئات النظافة والمحليات لرفع المخلفات فورًا لنيل الثواب كاملاً، مشددا في ختام حديثه على أن ليلة العيد وأيامه هي مواسم لنشر الفرح والغنى والسرور في قلوب الفقراء والأبناء والزوجات، وأن الحفاظ على نظافة الشارع واحترام حقوق الجار هو جزء أصيل من كمال الإيمان والمواطنة الصالحة التي تليق بمصر وحضارتها.



