مواسم الطاعات

علي عبد الغني
علي عبد الغني

بقلم: علي عبد الغني
الحمد لله الذي جعل في تقلب الأيام عبرة، وفي مواسم الطاعات فرصة. أيامٌ معدودات تضاعف فيها الحسنات، وتُغفر فيها السيئات، إنها خير أيام الدنيا.. فها هي أيام العشر الأُوَل من ذي الحجة، أيام الخير والبركة تهل علينا.

اقرأ أيضا| تمثال الحرية.. فلاحة مصرية!!

فقد أقسم الله بها في كتابه العزيز فقال: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وأيضًا قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾.
وشهد النبي ﷺ بأنها أعظم أيام الدنيا، وأن العمل الصالح فيها أفضل منه في غيرها، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر». فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».
وفي حديث ابن عمر: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».
تلك الأيام التي تجتمع فيها أمهات العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج، قد اختُصت بعددٍ من الفضائل والخصائص. ولكي نخرج من هذه العشر وقد فزنا بالأجر العظيم والجزاء الأوفى فلنتعرض للنفحات ببعض الأعمال المستحبة، أولها:
•    التوبة الصادقة والبداية بصفحة بيضاء والرجوع عن المعاصي. 
•    الإكثار من ذكر الله بالتهليل والتكبير والتحميد، اقتداءً بالسلف الصالح الذين كانوا يكبرون في الأسواق. 
•    الصيام للأيام التسعة، أو ما تيسر منها، وتأكيد صوم يوم عرفة، أفضل أيام العام، الذي يُكفِّر صيامه سنةً ماضية وسنةً باقية، فهو يوم الدعاء ويوم العتق من النار فلا نضيعه. 
•    الإكثار من الأعمال الصالحة مثل قراءة القرآن، الصدقة، صلة الأرحام، بر الوالدين، عيادة المرضى، اتباع الجنائز والإكثار من الدعاء. 
•    الأضحية لمن استطاع، اتباعًا لسنة النبي ﷺ. 
إن العمر رحلة، وهذه الأيام محطات للتزود، فالسعيد من اغتنم، والمحروم من حُرم.
اللهم بلغنا عشر ذي الحجة، وأعنا فيها على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، وتقبل منا صالح الأعمال والطاعات، واغفر لنا الذنوب والزلات، اللهم آمين يا رب العالمين، برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا ومولانا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه أجمعين تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

 

ترشيحاتنا