شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم ، في أعمال قمة إفريقيا - فرنسا المنعقدة بالعاصمة الكينية نيروبي.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس شارك في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الإفريقية إلى التمويل المستدام، حيث ألقى كلمة مصر أمام القمة.
واستهل الرئيس كلمته بتوجيه خالص الشكر لحكومة وشعب جمهورية كينيا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، معرباً عن تقديره العميق لأخيه الرئيس "روتو"، و الرئيس "ماكرون"، للمبادرة بعقد هذه القمة المهمة، مؤكداً أنه استمع باهتمام للمداخلات القيمة التي تشكل أساساً لإصلاح الهيكل المالي العالمي، بما يراعي شواغل الدول النامية ويلبي طموحات شعوبها.
أطلق الرئيس تنبيه للعالم قائلاً: "لا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية"، موضحاً أن التوترات الجيوسياسية المتنامية، بما فيها في الشرق الأوسط، يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية، وتؤثر سلباً على أمن الطاقة والغذاء، وبشكل أشد وطأة على دولنا الأفريقية التي تبذل مساعي مضنية لتحقيق التنمية مع الحفاظ على انضباطها المالي وكبح جماح الديون.
اقرأ أيضا| السيسى يصل نيروبى للمشاركة فى أعمال قمة إفريقيا – فرنسا
شدد الرئيس على أن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي وتراجع المساعدات يجعل من إصلاح النظام المالي ضرورة حتمية، مقترحاً آليات عملية تشمل:استحداث آليات جديدة "مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية.
السندات الخضراء، التوسع في إصدارها لتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة".
وتطوير سياسات البنوك" حشد التمويل من المصادر العامة والخاصة وتطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف".
كما نبه الرئيس بضرورة كسر الحلقة المفرغة للديون السيادية، خاصة في أفريقيا حيث بات عدد كبير من دولها ينفق على خدمة الدين أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم معاً.
وفي مسار تحقيق الأهداف التنموية، أكد الرئيس على أهمية تشجيع صادرات الدول النامية ودعم الصناعات الوليدة في أفريقيا وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية ودعم سلاسل الإمداد البينية وبناء القدرات والمهارات للشباب الأفريقي كركيزة للمستقبل.
استعرض الرئيس تجربة مصر الناجحة، مؤكداً أنه برغم الأزمات، استطاعت الدولة مواصلة برنامجها الطموح للإصلاح الاقتصادي عبر إجراءات لضبط السياسات المالية والنقدية وتطوير البيئة التشريعية، بالتوازي مع تطوير بنية تحتية عملاقة في مجالات الطرق والاتصالات والنقل، بما يجعل مصر بوابة حقيقية للقارة الأفريقية وما تمتلكه من فرص واعدة.
اختتم الرئيس كلمته بالدعوة إلى التكاتف لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي، وإحداث نقلة نوعية في تطوير مؤسساته، لوضع حلول منصفة تلبي طموحات الشعوب في تحقيق التنمية المنشودة.




