مختار جمعة : إطعام الجائع ومداواة المريض "فروض كفاية" لا تهاون فيها

د. محمد مختار جمعة
د. محمد مختار جمعة

أكد د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، أن قضية التكافل المجتمعي انتقلت من حيز الفضائل الأخلاقية لتصبح "واجب الوقت" الحتمي الذي يفرضه الواقع الراهن، مشددًا على أن استقرار الدولة يبدأ من تماسك الجبهة الداخلية وقوة شبكات الحماية الاجتماعية.

و أوضح "جمعة" أن التكافل هو الاختبار الحقيقي لقوة الإيمان، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم"، مشيرًا إلى أن إغفال معاناة الآخرين يقدح في كمال إيمان المرء. كما وسّع مفهوم "فروض الكفاية" ليشمل كل ما يسد احتياجات الناس الأساسية، من إطعام وجساء وعلاج وإيواء، مؤكدًا أن المجتمع يأثم جماعيًا إذا علم بحاجة محتاج ولم يتحرك القادرون لسدها.

 

اقرأ أيضا| وزير الأوقاف: الأديان كلها تدعو للتعايش والتسامح والرحمة وعمارة الكون

وثمّن وزير الأوقاف السابق الدور الريادي للدولة المصرية في ملف الحماية الاجتماعية، واصفًا مشروع "حياة كريمة" بأنه أعظم مشروع إنساني وتنموي في القرن الحادي والعشرين، نظرًا لدوره في تغيير وجه الحياة بالريف المصري. كما أشاد بمنظومات الدعم المباشر مثل "تكافل وكرامة" ودعم العمالة غير المنتظمة، مؤكدًا أنها تمثل ركيزة صلبة لحماية الأسر الأولى بالرعاية.

وفي رؤية تحليلية لدور المجتمع المدني، حدد "جمعة" مسارين للتكامل مع جهود الدولة: الأول: الدعم المباشر (المالي والعيني) لتلبية الاحتياجات العاجلة، والثاني (وهو الأهم): التمكين الاقتصادي عبر دعم المشروعات الصغيرة لتحويل الأسر من "مستهلكة" إلى "منتجة"، بما يضمن استدامة الحياة الكريمة.

ووجهه  د. مختار جمعة،  رسالة مؤثرة للميسورين ورجال الأعمال، مذكرًا إياهم بأن الصدقة هي العمل الوحيد الذي يرجو الميت العودة للدنيا للقيام به، داعيًا الجميع لاستشعار عظمة الثواب في وقت الأزمات، معتبرًا أن من يحفظ أبناء وطنه في الشدة، يحفظه الله ويبارك في رزقه، ليبقى التكافل هو الحصن المنيع للمجتمع المصري.