تتسارع الاستعدادات داخل محافظة المنوفية مع اقتراب انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية، في وقت يترقب فيه آلاف الطلاب وأسرهم لحظة بدء الامتحانات التي تمثل محطة مهمة في مسيرتهم التعليمية. وتتحول اللجان الامتحانية خلال هذه الفترة إلى ميدان حقيقي لاختبار كفاءة التنظيم ودقة التنفيذ، في ظل تداخل المسؤوليات مع ضغوط الوقت لضمان سير الامتحانات بصورة منضبطة وآمنة.
وتواصل مديرية التربية والتعليم بالمنوفية تنفيذ خطة استعداداتها المكثفة، من خلال تجهيز اللجان ومراجعة الإجراءات التنظيمية واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير بيئة امتحانية مناسبة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وتحقق أعلى درجات الانضباط طوال فترة الامتحانات.
وللوقوف على أبرز ملامح هذه الاستعدادات وآليات إدارة العملية الامتحانية والتعامل مع التحديات المحتملة، أجرينا هذا الحوار مع هاني عنتر، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنوفية، وإلى نص الحوار:
رغم الحديث المتكرر كل عام عن الجاهزية، ما الذي يميز استعدادات هذا العام تحديدًا عن الأعوام السابقة؟
هذا العام تم التركيز بشكل أكبر على الإعداد المسبق والتفاصيل الدقيقة داخل اللجان، مع مراجعة شاملة لكافة الإجراءات التنظيمية، وليس فقط الجوانب الشكلية، لضمان تقليل أي ملاحظات قد تظهر أثناء التنفيذ الفعلي.
يعتبر تجهيز 413 لجنة رقمًا كبيرًا.. لكن السؤال: هل جميع هذه اللجان على نفس مستوى الكفاءة، أم أن هناك تفاوتًا قد يخلق بيئات امتحانية غير متساوية؟
تم المرور على جميع اللجان والتأكد من توافر المعايير الأساسية في كل لجنة، سواء من حيث الإضاءة أو التهوية أو المقاعد، مع معالجة أي نواقص قبل بدء الامتحانات، لضمان توحيد الظروف قدر الإمكان، وإتاحة بيئة امتحانية متساوية لجميع أبنائنا الطلاب بجميع اللجان.
إدارة هذا العدد الكبير من المشاركين في أعمال الامتحانات تمثل تحديًا كبيرًا.. ما الآليات التي تعتمدون عليها لضمان الانضباط والدقة في الأداء داخل جميع اللجان؟
لقد تم عقد اجتماعات تنسيقية وتدريبية قبل بدء الامتحانات، مع توضيح التعليمات بدقة لكل عنصر داخل المنظومة، إلى جانب المتابعة المستمرة من غرف العمليات للتدخل السريع عند الحاجة.
كثيرًا ما يُشار إلى غرفة العمليات باعتبارها خط الدفاع الأول أثناء الامتحانات.. فهل يقتصر دورها على المتابعة والرصد، أم أنها تمتلك أدوات التدخل السريع لمعالجة الأزمات لحظة وقوعها؟
غرفة العمليات لها دور تنسيقي ورقابي في آن واحد، ويتم من خلالها التواصل المباشر مع الإدارات التعليمية ورؤساء اللجان للتعامل مع أي موقف طارئ بشكل فوري دون تأخير.
ما أكثر سيناريو تخشونه فعليًا أثناء الامتحانات؟
أكثر ما يتم التركيز عليه هو منع أي محاولات إخلال بسير الامتحان أو التأثير على مبدأ تكافؤ الفرص، لذلك يتم تشديد الإجراءات داخل اللجان وخارجها للحد من أي تجاوزات.
في النهاية، هل يُقاس نجاح الامتحانات بعدد اللجان الجاهزة أم بمدى خلوها من الأزمات أثناء التنفيذ؟
النجاح الحقيقي يُقاس بانضباط العملية الامتحانية كاملة ومرورها دون مشكلات تؤثر على الطلاب، وهو الهدف الأساسي الذي نعمل عليه خلال هذه الفترة.



