أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، على سؤال من أحد المواطنين حول “جواز كتابة أمواله لبناته في حياته”.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن المسألة لها جانبين: الأول يتعلق بصحة التصرف من عدمه، والثاني يتعلق بالإثم أو عدمه من حيث النية والقصد.
وبيّن أنه من حيث صحة التصرف، فإذا تمت الهبة بعقود صحيحة، وقبضت البنات الأموال ودخلت في حيازتهن؛ فإن التصرف يكون صحيحًا شرعًا.
اقرأ أيضًا|حكم الاستدانة أو التقسيط لأداء الحج أو الأضحية؟
وأضاف أن الحكم من حيث الإثم مرتبط بالنية، فإذا كان القصد من ذلك تأمين حياة كريمة للبنات، أو توفير سكن لهن، أو حمايتهن من الحاجة وسؤال الناس؛ فهذه مقاصد مشروعة، وقد يؤجر عليها الإنسان، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس".
وأشار إلى أنه لا مانع من أن يخصص الأب لبناته مثلًا شققًا أو أموالًا؛ لضمان عدم تعرضهن للضيق أو النزاع بعد وفاته، معتبرًا ذلك من المقاصد الحسنة التي حث عليها الشرع.
وحذّر في المقابل من أن يكون القصد سيئًا، مثل حرمان بعض الورثة أو الإضرار بحقوقهم، موضحًا أن هذا القصد “غير مشروع”، وقد يأثم عليه الإنسان رغم صحة التصرف ظاهريًا؛ لأن النية لها أثر في الحكم الشرعي.
وشدد على ضرورة أن يكون التصرف بدافع العدل والرحمة، وبما يحقق مصلحة الأبناء دون ظلم أو قصد سيئ تجاه باقي الورثة.



