شخصيات ناجحة

المحاماة رسالة إنسانية ونصرة المظلوم هدفي

المحامية عبير علي إبراهيم جمدة
المحامية عبير علي إبراهيم جمدة

فى عالم المحاماة حيث تتشابك النصوص القانونية مع تعقيدات الحياة اليومية تبرز نماذج شابة استطاعت فى سنوات قليلة أن تحول «المهنة» إلى «رسالة» سامية. ومن بين هذه النماذج المضيئة فى محافظة البحيرة تأتي المحامية عبير علي إبراهيم جمدة بنت قرية لقانه بمحافظة البحيرة التي لم تكتف بالجانب الأكاديمي بل خاضت غمار العمل العام والسياسي والتدريبي برؤية واثقة وطموح لا يهدأ.
بدأت، الأستاذة عبير رحلتها من كلية الشريعة والقانون بدمنهور حيث تخرجت عام 2018 حاملة معها شغفا مبكراً بفهم روح القانون لا نصوصه فقط. 
ولم تتوقف عند شهادة الليسانس بل عززت مسيرتها بالدراسات العليا من جامعة الإسكندرية فحصلت على دبلوم القانون الخاص (2019) ودبلوم القانون العام (2020) بتقدير عام جيد جدا وهو ما يعادل درجة الماجستير فى القانون لتضع بذلك قدما راسخة على أرضية علمية صلبة.
الجانب العملي فى حياة المحامية الشابة بدأ من مدرسة قانونية عريقة حيث صقلت مهاراتها فى مكتب الأستاذ عبد المنعم عودة نقيب المحامين السابق لمدة زادت عن خمس سنوات، تعلمت خلالها فنون المرافعة وإدارة القضايا على يد كبار الأساتذة مثل محمد الدريني وإكرام الحلفاوي وغيرهم. 
هذه الخبرة التراكمية قادتها لتصبح شريكا مؤسسا فى شركة «مكي وشركاؤه للمحاماة والتدريب والاستشارات القانونية» حيث تتولى حالياً مسئولية قسم الأحوال الشخصية مقدمة نموذجا للمرأة القادرة على إدارة أصعب الملفات القانونية بحرفية وإنسانية.
تؤمن الأستاذة عبير جمدة بأن زكاة العلم نشره لذا لم تتردد فى نقل خبرتها لجيل الشباب من خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون من خلال دورها التدريبي فى تبسيط المواد القانونية وتأهيل الكوادر الشابة لسوق العمل.
وعلى صعيد العمل النقابي والسياسي سجلت عبير حضوراً لافتا: نذكر منه: 
• نقابة المحامين خاضت تجربة الترشح لعضوية نقابة محامين شمال البحيرة (مقعد الشباب 2026) وهي الخطوة التي تصفها بأنها «بداية لمسئولية أكبر وثقة غالية من الزملاء.
• العمل السياسي انضمت لحزب «مستقبل وطن» كعضو هيئة مكتب أمانة العمل الجماهيري بالمحافظة إيماناً منها بضرورة التواجد فى دوائر صنع القرار لخدمة المجتمع.
تقول جمدة «المحاماة بالنسبة لي كانت اختياراً عن قناعة وليست مجرد وظيفة. فخورة بكل تحد واجهته لأنه صنع شخصيتي المهنية اليوم».
تتخصص عبير اليوم فى قضايا الأحوال الشخصية والمدنية والجنائية واضعة نصب عينيها هدفا واحدا أن تظل ملاذاً آمناً لكل من يلجأ إليها باحثاً عن الحق ومستمرة فى تطوير مهاراتها (التي شملت الـ ICDL والتسويق والتنمية البشرية) لتواكب لغة العصر الرقمي فى مهنة عريقة.
وفى لفتة تعكس عمق إيمانها بالمسؤولية الاجتماعية للمحامي أكدت جمدة أن مكتبها يفتح أبوابه دائمًا للحالات الإنسانية وغير القادرة. 
وأوضحت أن الترافع عن هذه الحالات ليس مجرد واجب مهني بل هو دافع إنساني نابع من رأفتها بالبسطاء وإيمانها بأن «حق التقاضي» يجب أن يكون مكفولًا للجميع بغض النظر عن قدرتهم المادية.
وشددت على أن نصرة المظلوم ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا هي القيمة الحقيقية التي تعطي لمهنة المحاماة قدسيتها مشيرة إلى أن دعوات البسطاء هي الوقود الذي يمنحها القوة للاستمرار فى مواجهة التحديات والصعوبات

 

ترشيحاتنا