وزير التعليم: التكنولوجيا تعزز نجاح المنظومة التعليمية ولا تحل محلها

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أن التكنولوجيا لا تحل محل التعليم، بل تعززه، وفي قلب أي منظومة تعليمية ناجحة، يبقى العنصر الأهم هو الإنسان: المعلمون، والمدربون، والموجهون، فهم ليسوا جزءًا من المنظومة، بل هم المنظومة ذاتها.
وأضاف الوزير أنه مع التطلع إلى المستقبل، هناك حقيقة لا يمكن إنكارها، وهي أن الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، لم تعد اتجاهات مستقبلية، بل واقع نعيشه اليوم، ولذلك، يجب ألا تكتفي الأنظمة التعليمية بالتفاعل مع هذه المتغيرات، بل عليها أن تسبقها وتستعد لها، مؤكدًا أن المهمة التي أمامنا ليست مجرد تحسين تدريجي، بل هي تحول شامل، وهذا التحول لا يمكن أن تحققه الحكومات وحدها، بل يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي، وتفاعلًا حقيقيًا مع المؤسسات الدولية، والتزامًا جماعيًا بالعمل، وليس الاكتفاء بالنقاش.

اقرأ أيضا| وزير التعليم: التدريب المهني ضرورة استراتيجية وإصلاح التعليم الفني أولوية

جاء ذلك على هامش انطلاق النسخة الخامسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني والمسار الوظيفي (EDU TECH 2026)، تحت عنوان «من الحوار إلى التنفيذ: بناء منظومة للذكاء الاصطناعي والمهارات والتنقل العالمي»، وذلك على مدار يومي ٢٠ و٢١ أبريل ٢٠٢٦.


وتابع الوزير أن نهج وزارة التربية والتعليم يتميز بأنه محدد الأهداف، لكنه في الوقت نفسه نهج تحويلي، مشيرًا إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة الوثيقة مع القطاع الصناعي، بما يضمن أن يكون التعلم عمليًا وليس نظريًا، ومرتبطًا مباشرة بفرص التوظيف، كما يتم إعادة تعريف دور القطاع الخاص، ليس كمشارك فقط، بل كشريك رئيسي في تصميم المنظومة نفسها، من خلال المساهمة في وضع المناهج والمعايير والمخرجات، بالإضافة إلى العمل على دمج مهارات المستقبل في جميع المسارات التعليمية، مثل المهارات الرقمية، وريادة الأعمال، وحل المشكلات، بما يضمن إعداد الطلاب ليس فقط لوظيفة، بل لعالم متغير، وفي الوقت نفسه، نعمل على انفتاح منظومتنا التعليمية على العالم، إيمانًا بأن أي نظام تعليمي لا يمكن أن يتطور بمعزل عن غيره، مؤكدًا أنه من خلال الشراكات الدولية والمواءمة مع المعايير العالمية، نضمن أن يكون خريجو مصر قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا.


وأوضح الوزير أن من أبرز التحديات التي يتم مواجهتها عالميًا، الفجوة المستمرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحًا أن هذه الفجوة ليست نظرية، بل لها آثار حقيقية، منها البطالة رغم وجود فرص عمل شاغرة، ونقص في المهارات رغم توافر الخريجين، إلى جانب ضياع للفرص من كلا الجانبين، مشيرًا إلى أن سد هذه الفجوة لا يتطلب إصلاح الأنظمة من الداخل فقط، بل يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، وهنا تأتي أهمية منصات مثل “EduTech Egypt”، التي تجمع صناع القرار، والمعلمين، وقادة الصناعة، والمبتكرين، ليس فقط لتبادل الأفكار، بل لبناء شراكات حقيقية، مشيرًا إلى أنه لا شك أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا، حيث تتيح تخصيص عملية التعلم، وتوسيع نطاق الإتاحة، وكذلك تحسين أساليب التقييم والتغذية الراجعة.