وزيرة التضامن تشهد افتتاح الغرف الصديقة للطفل

جانب من  افتتاح  الغرف الصديقة للطفل
جانب من افتتاح الغرف الصديقة للطفل

شهدت د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الإجتماعي، افتتاح " الغرف الصديقة للطفل"، وذلك بمقر مكتب النائب العام، بالقاهرة الجديدة، وبحضور المستشار محمد شوقي، النائب العام ، والمستشار عمرو فاروق، النائب العام المساعد، ومدير التفتيش القضائي، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، ود. سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وناتالي ويندروز، رئيس مكتب اليونيسف في مصر.

وأعربت وزيرة التضامن الإجتماعي، عن سعادتها وتشرفها لوجودها في هذا اليوم"الفارق" في تاريخ منظومة العدالة المصرية، حيث نقف اليوم  بعاطفة تسبق المسئولية، وبحماس يسبق التكليف، ونفخر ونزهو بهدف نبيل يقوم على حماية الطفل، وصون كرامته وضمان نشأته في بيئة آمنة داعمة.

اقرأ أيضا|وزيرة التضامن: فروع بنك ناصر تعمل بكامل طاقتها أيام الأحد خلال إبريل

وأوضحت أننا نحتفل اليوم بإنجاز يقف على أعتاب الرحمة، ويمثل قلب العدالة المصرية، ووجهها الرحيم، وترجمة لنصوص الدستور المصري والمواثيق الدولية، فنص الدستور المصري في المادة "80" على إلتزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف، أو الإساءة أو الإستغلال، وما أكدته المادة "96"، من ضمان الدولة للحماية القانونية للمجني عليهم والشهود، والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء وفقاً للقانون، وما ورد بقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، من مبادئ خاصة بحسن معاملة الطفل أثناء مراحل جمع الاستدلالات والتحقيق، والمحاكمة،بما يكفل عدم تعرضه لأي إيذاء نفسي أو معنوي.

 كما أننا نقف اليوم أمام تجسيد لرؤية مصرية آمنت بحماية أبنائنا، وحولت هذه الحماية إلى واقع ملموس يحمي أضعف حلقات المجتمع وأكثرها احتياجاً للرعاية. 

وأشارت وزيرة التضامن الإجتماعي، إلى أننا نجتمع اليوم في افتتاح غرف تحقيق صديقة للطفل، لنؤكد أننا لسنا أمام مجرد تطوير إجرائي، بل هو انعكاس لرؤية حكومية متكاملة، تضع الإنسان والطفل على وجه الخصوص، في قلب سياسات الحماية الإجتماعية.

وتؤكد أن العدالة لا تنفصل عن البعد الإنساني، ولا تكتمل إلا بمراعاة الخصوصية النفسية والإجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، فبين أروقة مئات قاعات التحقيق يقف طفلاً تضطره الظروف ليكون هنا، بين جانٍ أو شاهدٍ أو مجنياً عليه، وبين جدران كل هذه الغرف، ويحمل طفلنا معه عالماً من الخوف والارتباك، والآن يتبدد هذا الخوف لطمأنينة وأمان، في غرفة تمثل بيئة حاضنة آمنة، توفر الحماية من الإيذاء النفسي والمعنوي، وتضمن إستخلاص الحقيقة في أجواء من الطمأنينة، وترسل إلى طفلنا رسالة مفادها: "أنت في أمان، صوتك مسموع، وحقك مصان دون أن ينتابك خوف أو قلق". 
 
وأكدت د. مايا مرسي أن "الغرف الصديقة للطفل" تضع مصلحة الطفل الفضلى أولا، وتمثل ملاذاً آمناً يكسر حاجز الخوف والارتباك لدى الأطفال الذين تضطرهم الظروف ليكونوا داخل أروقة النيابة العامة، وبيئة تحمي وجدان الطفل من الإيذاء النفسي والمعنوي، وتصون كرامته وخصوصيته أثناء مراحل الاستدلال والتحقيق، حيث تضمن إستجلاء الحقيقة في أجواء من الطمأنينة، إعمالاً للدستور المصري الذي جعل حماية الطفل التزاماً أصيلاً على الدولة، والقوانين المصرية والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
 
وأشارت إلى أن  التعاون بين وزارة التضامن الإجتماعي والنيابةالعامة، وبدعم شركائنا في اليونيسف، يمثل نموذجاً يحتذى به في تكاتف مؤسسات الدولة، ويؤكد أننا ننسج معاً شبكة حماية وطنية وشاملة، نتقاسم الأدوار، ونناقش الإجراءات، ونتحد في النتائج،فدورنا في وزارة التضامن الإجتماعي يمكن في توفير الدعم الفني أو الإجتماعي، ويتعاظم ليشمل بناء الإنسان، وتوفير "المناعة الاجتماعية" التي تحمي أطفالنا من مغبات العنف والإستغلال.
 
وتضطلع وزارة التضامن الإجتماعي بدور محوري في دعم منظومة حماية الطفل، وتقدم خدمات الدعم النفسي والإجتماعي، والتدخلات الوقائية، والتنسيق المستمر مع الجهات القضائية والتنفيذية لضمان سرعة الاستجابة وكفاءة التدخل، نحو منظومة حماية اجتماعية عادلة وشاملة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الأطفال في مختلف الظروف، خاصة الأكثر عرضة للمخاطر.
 
وقالت  وزيرة التضامن الإجتماعي:" أننا نقف اليوم في هذا الصرح القضائي العريق؛ ونتوجه للنائب العام  برسالة تقدير وإلى المستشارين الأجلاء رؤساء، وأعضاء مكتب حمايةالطفل، أنتم لستم فقط حراس القانون، بل أنتم اليوم"حراس البراءة"، إن دوركم في إدارة هذه الغرف وتحويلها من مجرد مساحة مكانية إلى مساحة آمنة هو الضمانة الحقيقية لعدم تعرض أطفالنا لأي إيذاء نفسي أو معنوي، أثناء رحلة البحث عن العدالة.

فما تقدموا من جهود  لإرساء معايير العدالة الصديقة يمنح هؤلاء الأطفال المناعة النفسية اللازمة لتجاوز أزماتهم، ويؤكد أن الدولة المصرية تمارس دورها الحمائي بأعلى درجات الرقي والإنسانية، ثقتنا فيكم بلاحدود، وشراكتنا معكم هي حجر الزاوية في بناء مجتمع يحترم الطفولة ويقدس كرامة الإنسان".
 
واختتمت وزيرة التضامن الإجتماعي كلمتها قائلة :" لا تسع الكلمات قدر سعادتي وفخري بهذا اليوم، سيظل الخامس عشر من إبريل يوماً محفوراً في جبين كل المهتمين بحماية الطفولة في مصر، نحمل فيه امتناناً وشكراً وتقديراً، ونحمل فيه مسئولية تجاه أطفالنا، ونقدم فيه الشكر الجزيل للنيابة العامة المصرية على هذه الخطوة الرائدة، ونعتز بشركائنا الذين آمنوا بأن الإستثمار في حماية الطفل هو إستثمار في مستقبل الوطن.. وأؤكد لكم أن طريق العدالة أصبح أكثر أماناً يضاء بمنظومة عدالة رحيمة للأطفال.

ويقوى بإشارات للقيم والمبادئ التي تعظم من حمايتهم، ويستمر ليشمل كل طفل بمنظومة عدالة رحيمة وناجزة، تُشعر أطفالنا بالأمان، وتحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم..

فكل الشكر لهذا الجهد الرائد، الذي يعكس وعيًا عميقًا بأهمية تطوير آليات العدالة بما يتوافق مع المعايير الدولية، ويعزز ثقة المجتمع في مؤسساته القضائية.