أطلق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، بالتعاون مع مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، فعاليات برنامج "أنا واعي" في إطار الجهود المستمرة لبناء وعي شبابي صامد أمام تيارات التطرف والغلو، ويهدف البرنامج إلى تزويد الكوادر الشبابية بالآليات العلمية والتحليلية اللازمة، لتفكيك الخطاب المتطرف وحماية المجتمع من محاولات الإستقطاب الرقمي.
وقالت د. رهام عبد الله سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر، أن برنامج "أنا واعي" يمثل تجسيدًا لرسالة الأزهر الشريف في حماية عقول الشباب من الأختراق الفكري، مشددة على أن تحصين الجبهة الداخلية يبدأ من امتلاك الشاب للقدرة على نقد وتحليل الأفكار الهدامة.
أقرأ أيضا: الأزهر يواجه التطرف فكرياً بمعرض الكتاب ، 5 كتب تفند شبه الإرهاب وترود علي أباطيله
مشيرة إلى أهمية امتلاك أدوات منهجية لمواجهة الروايات المضللة، حيث أشارت خلال إلى أن الجماعات المتطرفة تعتمد على ثنائية "نحن ضد هم" لتمزيق النسيج المجتمعي وأكدت أن بناء المناعة الفكرية يبدأ من كشف زيف خطاب "المظلومية" الذي تتخذه هذه الجماعات ستارًا لتبرير جرائمها وتزييف التاريخ.
كما أعرب المهندس محمد عبد الحميد كامل، رئيس مؤسسة "مهندسون من أجل مصر المستدامة"، عن اعتزاز المؤسسة بالتعاون مع صرح عالمي كمرصد الأزهر، مؤكدًا أن التنمية المستدامة التي تسعى إليها المؤسسة لا تقتصر على الجوانب الهندسية والتقنية فحسب، بل تشمل استدامة الوعي والقيم.
ومن جانب آخر ، قام كل من د. محمد عبودة، الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية، خلال الفعاليات بعرض نماذج عملية لمنشورات متطرفة، مستعرضًا آليات رصد التناقضات المنطقية بها، في خطوة تهدف إلى تدريب المشاركين في البرنامج على إعمال العقل النقدي عند التعامل مع أي محتوى رقمي، بما يكفل إبطال مفعول رسائل التنظيمات التحريضية.
كما تناول د. حمادة شعبان، مشرف وحدة الرصد باللغة التركية، الفعاليات بالحديث عن ديناميكيات الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن التطرف ليس حالة مفاجئة بل عملية تراكمية تبدأ بخلل فكري وتنتهي بسلوك إقصائي.
مؤكدا أن فهم مراحل التطرف يُعد الخطوة الأولى للوقاية، ومحذرًا في الوقت ذاته من إعادة الجماعات المتطرفة صياغة المفاهيم الدينية لإحداث فجوة بين الشاب ومجتمعه.
كما تناول د. مصطفى البدري، مشرف وحدة الرصد باللغة الإسبانية مركزا ، على الجانب السيكولوجي في عملية التجنيد،
لافتًا إلى أن التنظيمات الإرهابية، تبرع في أستغلال الفراغ النفسي والبحث عن الهوية لدى الشباب، مستفيدة من الفضاء الرقمي لتقديم وعود وهمية بالانتماء والتقدير، بهدف جذب الشباب نفسيًا إلى دوائر العنف.
ومن جانبه، قام د.محمد عبودة، الباحث بوحدة الرصد باللغة العربية، بعرض نماذج عملية لمنشورات متطرفة، مستعرضًا آليات رصد التناقضات المنطقية بها، في خطوة تهدف إلى تدريب المشاركين في البرنامج على إعمال العقل النقدي عند التعامل مع أي محتوى رقمي، بما يكفل إبطال مفعول رسائل التنظيمات التحريضية.
وأجمعت الفاعليات على أن برنامج "أنا واعي"، يمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، لضمان وصول رسائل الوعي إلى مختلف الفئات الشبابية، بما يسهم في تحقيق الأستقرار الفكري كركيزة أساسية لحماية مقدرات الوطن ودعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.



