أعربت مشيخة عموم السادة الرفاعية عن استيائها الشديد وإدانتها لما وصفته بـ"التقصير والإهمال الجسيم الذي بلغ حد الفساد" داخل مسجد الإمام الرفاعي بمنطقة القلعة، محذّرة من محاولات تحويله إلى مزار سياحي أشبه بالمتحف على حساب إقامة الشعائر الدينية وانتهاك قدسية المكان.
وقالت المشيخة، في بيان رسمي نشر عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الانتهاكات شملت السماح بدخول بعض الزائرين، من بينهم سياح إيرانيون، إلى داخل المسجد بالأحذية، إلى جانب رصد وقائع وصفتها بـ"المسيئة" داخل ضريح شاه إيران، كان أبرزها تداول مقاطع لراقصة إيرانية، أعقبها انتشار فيديوهات لحفل زفاف أُقيم داخل الضريح بطقوس غريبة لا تمت للشريعة الإسلامية بصلة.
وأضاف البيان أن إقامة حفل الزفاف تم بالمخالفة الصريحة لقرارات وزارة الأوقاف التي تحظر عقد القران أو إقامة حفلات داخل المساجد، مشيرًا إلى أن الحفل أُقيم تحت غطاء إحياء ذكرى سنوية، رغم اختلاف توقيته عن الموعد الرسمي المعروف.
وكشفت المشيخة عن معلومات تفيد بإقامة الحفل بعلم القائمين على المنطقة الأثرية دون الحصول على تصاريح رسمية، مع وجود شبهات فساد مالي تتعلق بتلقي مبالغ مالية بالعملة الأجنبية دون إصدار إيصالات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل للتحقق من هذه الوقائع.
وأكدت الطريقة الرفاعية أن هناك ممارسات متعددة داخل المنطقة الأثرية للمسجد تحتاج إلى مراجعة فورية، لمنع استغلاله في تحقيق مصالح شخصية، والحفاظ على مكانته الروحية والتاريخية باعتباره أحد أبرز معالم التراث الصوفي في مصر.
وطالبت المشيخة كلًا من رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ورئيس قطاع الآثار الإسلامية بسرعة التدخل وفتح تحقيق شامل في أوضاع منطقتي السلطان حسن والرفاعي، محذّرة من "تدهور خطير" نتيجة ما وصفته بممارسات فردية.
كما انتقدت ما اعتبرته "ازدواجية في المعايير"، مشيرة إلى منع احتفالات الطريقة داخل المسجد بحجة الحفاظ على الأثر، في حين يُسمح بإقامة فعاليات أخرى، من بينها حفلات زفاف للأجانب، واستخدام الشموع داخل المسجد.
واختتمت المشيخة بيانها بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على هيبة المسجد وصون مكانته، مشددة على أن ما يحدث يمس مشاعر الملايين من أتباع الطريقة الرفاعية، ويمثل انتهاكًا لقدسية بيوت الله، وهو ما لن تقبل به أو تلتزم الصمت حياله.



