إذاعة القرآن الكريم تُكرم أبناء عمالقة التلاوة الراحلين
في أجواء روحانية مميزة، شهدت قاعة المسرح بمبنى الإذاعة والتليفزيون بالقاهرة احتفالية كبرى بمناسبة مرور 62 عامًا على انطلاق إذاعة القرآن الكريم، إحدى أعرق المنصات الإعلامية الدينية في العالم الإسلامي، والتي لعبت دورًا محوريًا في نشر تعاليم الإسلام الوسطي وترسيخ القيم الأخلاقية.
وجاءت الاحتفالية بحضور نخبة من كبار المسؤولين والعلماء، على رأسهم أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والأستاذ الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، والأستاذ الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر.
أكد الحضور خلال كلماتهم أهمية الدور الذي تقوم به إذاعة القرآن الكريم منذ تأسيسها، حيث أسهمت في تخريج أجيال من القراء والعلماء، وكانت منبرًا لنشر صحيح الدين والتلاوات القرآنية لكبار القراء الذين تركوا إرثًا خالدًا في وجدان الأمة الإسلامية.
وتحدث وزير الأوقاف عن دور الرئيس عبد الفتاح السيسى عند دعمه الكامل لدوله التلاوة، كما شهدت الاحتفالية تكريم عدد من أبناء الشيوخ الراحلين، تقديرًا لما قدمه آباؤهم من عطاء متميز في خدمة كتاب الله، وهو ما أضفى طابعًا إنسانيًا مؤثرًا على فعاليات الحدث، واستحضر تاريخًا عريقًا من الإخلاص والتفاني.
وتخللت الفعاليات فقرات متنوعة جمعت بين التلاوة القرآنية والكلمات الرسمية التي استعرضت مسيرة الإذاعة منذ انطلاقها، ودورها في مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز الهوية الدينية الصحيحة.
تأتي هذه الاحتفالية تأكيدًا على استمرار رسالة إذاعة القرآن الكريم في أداء دورها التنويري، ومواكبة التطورات الإعلامية، بما يسهم في الوصول إلى جمهور أوسع داخل مصر وخارجها، مع الحفاظ على رسالتها الأصيلة في خدمة كتاب الله تعالى.



