كتب - عبد العزيز محمود
اختتمت فعاليات المؤتمر الدولي حول الاتجاهات الحديثة في تطبيقات الذكاء الاصطناعى في أجواء علمية وفكرية رفيعة المستوى، والذي استضافته مكتبة مصر العامة بالدقي على مدار يومي 1 - 2 فبراير 2026، تحت رعاية السفير رضا الطايفي – مدير صندوق مكتبات مصر العامة، و د. رانيا شرعان مدير مكتبة مصر العامة وبمشاركة نخبة متميزة من الأكاديميين والخبراء والباحثين من مختلف التخصصات العلمية.
وقد شهد المؤتمر حضور و تشريف عدد من القامات العلمية البارزة مثل د. فكري حسن – أستاذ الآثار والمدير السابق لقسم بيتري بكلية لندن الجامعية (رئيسا للمؤتمر) و د. حسين مرعي محمود – أستاذ ترميم الآثار والمنسق العام لقسم تكنولوجيا المعلومات الأثرية بجامعة القاهرة و د. محمد إسماعيل – محاضر نظم المعلومات الأثرية والتراثية بجامعة عين شمس ونائب رئيس المجلس الدولي للمتاحف (ICOM – مصر) (رئيسا للجنة العلمية) و د. الدكتور بدوي إسماعيل – عميد كلية الآثار السابق بجامعة الأقصر و د. محمود الشنديدي – المدير العام السابق لصندوق النوبة
وقد شكّل المؤتمر منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى المستقبلية، حيث تناولت الأوراق البحثية ومحاور الجلسات موضوعات معاصرة ومتنوعة، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة وحماية مواقع التراث الثقافي، ودوره في توثيق التراث المادي واللامادي، وتطوير العرض المتحفي باستخدام التكنولوجيا التفاعلية والواقع المختلط، وتعزيز التربية المتحفية وتعليم الطفولة المبكرة.
كما ناقشت المشاركات البحثية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الطب والرعاية الصحية، والسياحة الذكية، والزراعة، والبحث العلمي، والإعلام، والتسويق، إضافة إلى الأبعاد الأخلاقية وحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ونماذج التنبؤ بالمخاطر والاستعداد للكوارث التي تهدد مواقع التراث الثقافي، بما يعكس عمق وتنوع الرؤى المطروحة داخل المؤتمر. الاصطناعي في مجالات متعددة
وأكد السفير رضا الطايفي على أهمية الدور الذي تقوم به مكتبات مصر العامة في نشر الثقافة و المعرفة، ودعم الابتكار، وبناء الوعي المجتمعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة بين النشء والشباب وطلبة المدارس والجامعات.
ووصى السفير ورؤساء المؤتمر، والمتحدثون، والمشاركون، والحضور بضرورة تعزيز نشر الوعي المجتمعي بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ودعم التدريب وبناء القدرات، وتوسيع إنتاج التطبيقات الذكية في مجالات التعليم، والزراعة، والتراث، والمتاحف، والسياحة، مع التأكيد على أهمية توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الثقافية، ووضع أطر أخلاقية واضحة لاستخدام هذه التقنيات، وضبط المحتوى الرقمي، وتعزيز الشراكات المحلية والدولية، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية استمرار انعقاد المؤتمر بشكل دوري.
ونالت مكتبة مصر العامة بالدقى إشادة واسعة بالمستوى العلمي والتنظيمي للمؤتمر، وبالدور المتميز الذي قامت به خلال استضافة هذا الحدث الدولي، وما قدمته من نموذج ناجح لدعم الحوار العلمي والبيني حول قضايا الذكاء الاصطناعي.



