أكدت د. إنجي اليماني، المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بالوزارة إن مصنع غزل الفيوم يمثل أحد النماذج الواعدة والمضيئة في ملف التمكين الاقتصادي، مشيرة إلى نجاح التجربة في تحويل مستفيدي الدعم النقدي إلى كوادر منتجة، "نحن اليوم أمام صرح صناعي يضم ألفي سيدة يتقاضين الحد الأدنى للأجور مع تمتعن بكافة الحقوق التأمينية، مما يحقق مفهوم التمكين الشامل بدلا من الدعم المؤقت"
وكشفت عن صدور توجيهات من د.مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي بجعل هذا المشروع "منارة مضيئة" للتنمية، حيث يتم العمل حالياً على إبرام بروتوكولات جديدة تهدف إلى مضاعفة خطوط الإنتاج الحالية في محافظة الفيوم لزيادة عدد الأسر المستفيدة، وكذا الامتداد الجغرافي من خلال البدء في إجراءات إنشاء وتشغيل خطوط إنتاج مماثلة في محافظات أخرى، وفي مقدمتها الوادي الجديد والمنيا، لنقل الخبرات التنموية المتراكمة لتلك المناطق
وحول إمكانية وصول حجم الاستثمارات في المشروع إلى 100 مليون دولارعقب التوسعات المستقبلية، أعربت اليماني عن تفاؤلها بتحقيق هذا الرقم، مؤكدة أن المصنع يعمل وفق آلية "الإنتاج من أجل التصدير"، حيث يتم التصنيع بناءً على طلبات استيراد خارجية ووفق مواصفات عالمية دقيقة، ما يعزز من قيمة المنتج المصري في الأسواق الدولية ويوفر موارد نقدية أجنبية.
واختتمت د. إنجي اليماني تصريحاتها بالتأكيد على أن الأولوية في التشغيل لأبناء أسر"تكافل وكرامة" والأكثر احتياجاً، مشددة على أن رؤية الدولة لا تقتصر فقط على تمكين المعتمدين حالياً على الدعم، بل تمتد لتشمل حماية الأسر المعرضة للاحتياج مستقبلاً عبر توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة.



