أعلنت مؤسسة التآلف بين الناس الخيرية، عن إطلاق مبادرة جديدة بعنوان «الصلح خير» وذلك فى إطار دورها المجتمعى لتقليل النزاعات والعنف عبر تشجيع التسوية الودية بين الأطراف المتنازعة.
وأكد د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس مجلس أمناء المؤسسة، أن هذه المبادرة تأتى فى إطار دعوة الإسلام لإصلاح ذات البين، بين الناس، لقوله عز وجل: «لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» وقوله سبحانه: «فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ».. وقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أَدُلُّكُم على أَفْضَلَ من درجةِ الصلاةِ والصيامِ والصدقةِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ) سنن أبوداود، سنن الترمذى، وفى الآثار: العفو باب واسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه: حلية الأولياء 5/112.
وأوضح د. كريمة أن المؤسسة شكلت لجنة من علماء ودعاة الأزهر الشريف والأوقاف، ومن يناظر ذلك خارج مصر فى مؤسسات إسلامية معتمدة الإدارة جلسات الصلح، كما استعان بذوى الخبرة فى الوساطة والسعاية الطيبة متطوعين احتساباً لوجه الله تعالى.
فضلاً عن استطلاع رأى القضاء المدنى فى جرائم الجنايات على النفوس والأعراض والأموال للاسترشاد فى العفو أو العوض بما يتفق مع مبادئ ومقاصد الشرع الإسلامى.
وبيّن أن المقصد من أعمال المبادرة:
التخفيف عن الدولة (الأجهزة الأمنية) فى جنايات وخصومات ثأرية ومنازعات.
إضافة إلى الرفق بالجناة فى تكاليف مالية (عمليات الصلح) وسد الباب أمام متربحين من سعاة وعمل ولائم وسرادقات وشراء بث إعلامى، مما يعرض الجناة وأقاربهم للاستدانة أو بيع ممتلكاتهم أو تجهيرهم.. فضلاً عن تفعيل دور العلماء والدعاة فى الإصلاح.
وأضاف أن المؤسسة قدمت أعمالاً بحثية من مؤسسها د. أحمد محمود كريمة- أستاذ الفقه الإسلامى المقارن- الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، ومنه:
بحث: الإصلاح المجتمعى رؤية فقهية، وبحث: (دعوة لحمالة- كفالة) لإصلاح ذات البين، من مصلحين أخيار للمساهمة فى (ديات) وتعويض فيما دون النفس، وفى جرائم أخرى، كما أنها ستقوم باستضافة طرفى الخصومات فى مقر المؤسسة أو مقار حكومية (مراكز شباب- أندية رياضية) أو ممن وسَّع الله تعالى عليهم.. فضلاً عن تسيير قوافل دعوية للتبصرة بعواقب الاعتداءات على النفوس والأعراض والأموال وغيرها، وطبع وبث مذكرة مختصرة، وعمل برنامج دورى بعنوان (الصلح خير) يبث فى الإعلام ومواقع الاتصالات حسب المتاح للتوعية والحد من العنف المجتمعى.



