أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة الأسرية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الألعاب الإلكترونية مثل منصة "روبلوكس" أصبحت مصدر قلق كبير لأولياء الأمور، خاصة مع انتشارها الواسع، حيث استحوذت على عقول الأبناء وسرقت الكثير من وقتهم وتركيزهم.
وأضافت أن الخطر لا يتوقف عند حدود الإدمان أو إهدار الوقت فقط، بل يمتد إلى احتمالات التعرض للابتزاز أو الاستقطاب من جهات مجهولة، نتيجة إتاحة اللعبة خاصية المحادثات التي قد تكون غير آمنة في كثير من الأحيان. وأوضحت أن هذا يستدعي زيادة وعي الأسر بأهمية المتابعة المستمرة للأبناء، مع ضرورة تدخل الجهات الحكومية لضبط وتنظيم المحتوى الرقمي الموجَّه للأطفال، وحجب الألعاب ذات المحتوى غير الأخلاقي أو العنيف، إلى جانب تشجيع إنتاج ألعاب مصرية آمنة وجاذبة توفر بدائل مناسبة لأبنائنا.
وتابعت الحزاوي أن منصة "روبلوكس"، التي انتشرت على نطاق واسع عبر أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، تجذب الأطفال والمراهقين بسهولة، لأنها تتيح للمستخدم تصميم ألعاب خاصة به أو اللعب بألعاب الآخرين، إلا أن الخطورة تكمن في خاصية الدردشة داخل اللعبة، والتي قد تُستغل في ابتزاز الأطفال أو استقطابهم، خاصة أنهم في سن لا يملكون فيها الوعي الكافي لحماية أنفسهم، مما يجعلهم عرضة للتنمر والابتزاز ومحاولات التجنيد الفكري أو السلوكي.
وأكدت الحزاوي أن الألعاب الإلكترونية أصبحت إحدى أدوات الحروب الحديثة، فلم تعد الصراعات تقتصر على الأسلحة والجيوش، بل دخلت التكنولوجيا بكل أشكالها، ومنها الألعاب، كوسائل للتأثير على عقول الأجيال الشابة.
واختتمت الحزاوي تصريحها بالتأكيد على أن وعي أولياء الأمور بخطورة الموقف أصبح ضرورة ملحّة، وأن استخدام الأبناء لهذه الألعاب يجب أن يكون تحت إشراف مباشر ولفترات محددة، مع الحرص على ألا تتحول إلى إدمان أو وسيلة للتأثير السلبي على شخصياتهم.
ودعت الحزاوي إلى جذب الأبناء لممارسة الهوايات والأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتعزيز الوعي الرقمي لديهم ليكونوا قادرين على التمييز بين المحتوى الآمن والخطر، ومعرفة كيفية التصرف في حال التعرض لأي تهديد أو ابتزاز إلكتروني. كما شددت على أهمية دور المدرسة في عقد ندوات توعوية لأولياء الأمور والطلاب لرفع الوعي الرقمي والأسري في مواجهة هذا الخطر المتنامي.



