كتبت د.إيمان الخميسي
ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين مصر وسنغافورة منذ قليل، أوضح خلالها عقب الترحيب بالرئيس "ثارمان".. رئيس جمهورية سنغافورة خلال زيارته في القاهرة أن الزيارة تمثل خطوة جديدة للأمام على طريق العلاقات الدبلوماسية المصرية السنغافورية التى توشك على إتمام عامها الستين فى خلال شهور قليلة مضيفا انها العلاقات التى أثبتت عبر هذا التاريخ أنها علاقات قوية ومتميزة يحدوها الاحترام المتبادل والتفاهم والتوافق حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وتابع الرئيس قائلا:" إن مصر لتعتز بأنها كانت من أوائل الدول.. التى اعترفت باستقلال سنغافورة عام 1965.. بل وكانت أول دولة عربية وإفريقية تقوم بذلك.. وترسى مع سنغافورة أسس علاقات صداقة وتفاهم راسخة وممتدة حتى اليوم .. ونتطلع إلى تعزيزها فى المستقبل.
وفى هذا السياق؛ ناقشت اليوم مع الرئيس "ثارمان".. مستقبل العلاقات الثنائية بين مصر وسنغافورة.. وكيفية دفعها الى آفاق أرحب لاسيما على الأصعدة الاقتصادية والثقافية.. وفى مجال تبادل الخبرات وبناء القدرات.. وكذلك فيما يتعلق بالتعاون مع الأزهر الشريف".
وأشار الرئيس إلى ما تم التطرق اليه اليوم خلال لقاؤه والرئيس السنغافوري من آليات تعظيم التعاون الاستثمارى والتجارى بين مصر وسنغافورة والذى شهد تطورا كبيرا فى السنوات الماضية وذلك بهدف الارتقاء به إلى مستويات أعلى، تتوافق مع مستوى العلاقات السياسية المتميزة التى تجمع بلدينا وتتناسب أيضا؛ مع ما يملكه البلدان من إمكانيات ، منوها إلى ان انفتاحنا على تقديم كل الدعم للاستثمارات السنغافورية وزيادة التبادل التجارى بين البلدين لوجود فرص واسعة لتنشيطه وتوسيع نطاقه.
وأوضح الرئيس أن ما تملكه سنغافورة من إمكانيات كبيرة فى مجال التجارة والاستثمار وما تملكه مصر من مقومات جاذبة للاستثمار وما حققته من تقدم فى تطوير بيئتها الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة يؤهلنا الى إقامة شراكة اقتصادية متميزة فيما بيننا تمتد أيضا إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا باعتبار مصر بوابة طبيعية لإنشاء شراكات نوعية بين مصر وسنغافورة فى مشروعات استثمارية وتجارية فى الكثير من دول الشرق الأوسط وإفريقيا.
وجدد الرئيس خلال كلمته الدعوة لكافة المؤسسات والشركات العامة والخاصة فى سنغافورة لضخ المزيد من الاستثمارات فى السوق المصرية والتى تشهد طفرة كبيرة فى العديد من المجالات مما أهلها لجذب استثمارات ضخمة فى السنوات الماضية من مختلف الدول؛ ومن بينها سنغافورة
وقال الرئيس:"نأمل أن يشهد منتدى الأعمال المصرى السنغافورى الذى سيعقد بالتزامن مع هذه الزيارة المهمة تحقيق خطوات كبيرة للأمام على صعيد زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين".
وأضاف الرئيس انه خلال اللقاء اكدا على أهمية تنشيط تبادل الخبرات والبرامج التدريبية وبناء القدرات فى العديد من المجالات التى تهم البلدين وعلى رأسها مجالات النقل البحرى والجوى، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والحوكمة، والحفاظ على البيئة، والطاقة المتجددة وغيرها والتى قطعت فيها كل من مصر وسنغافورة أشواطا كبيرة خلال السنوات الماضية وسيكون من المفيد للجانبين تحديد المزيد من أوجه التعاون فيها.
وفى هذا الإطار؛ أشار الرئيس إلى أنه تم توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم فى مجالات الزراعة والصحة والنقل البحرى، والتدريب وتعزيز الشراكة الاقتصادية وهو ما يؤكد وجود آفاق كبيرة لتعزيــز التعــاون بيـــن البلديـــن.
وعلى الصعيد السياسى؛ تباحث الرئيسان حول ما تمر به منطقة الشرق الأوسط من منعطف خطير وظروف استثنائية لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث تناولت الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب فى غزةوتسهيل دخول المساعدات الإنسانيةفى ظل ما يعانيه الشعب الفلسطينى من أزمة متفاقمة ناتجة عن الممارسات الإسرائيلية الغاشمة لاسيما فى ضوء ما نشهده من توسيع للعمليات العسكرية فى قطاع غزة.
وأكد الرئيس على موقف مصر الثابت ضد تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه والرافض لتصفية القضية الفلسطينية مشددا على أنه لن يتسنى تحقيق السلام العادل والشامل والاستقرار فى المنطقة دون منح الشعب الفلسطينى الشقيق حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة.. على خطوط الرابع من يونيو 1967 .
ولفت الرئيس الى انه لمس توافقا كبيرا مع الرئيس "ثارمان".. على رؤيتنا لسبل وضع حد للكارثة الإنسانية فى قطاع غزة.
وأعرب الرئيس عن تقدير مصر البالغ للمساعدات الإغاثية التى قدمتها - ولا تزال تقدمها - سنغافورة للشعب الفلسطينى الشقيق فى محنته الحالية والتى تترجم التزاما إنسانيا كبيراً من جانب سنغافورة تجاه محنة الأشقاء الفلسطينيين.



