الحديث عن كتاب الله ومنزلته في قلوب المسلمين لن يوفيه حقه مهما تحدثت الالسنة عنه، لقد تحدث السلف والمحدثين عن القرآن واعطوه حقه في التفسير واجتهد الكثير من العلماء والمفسرين في ذلك ولكن لا نجد اختلاف بين كل ما قدم من تفسيرات فكلها تصب في معني واحد ولا اختلاف علي توضيح الحرام والحلال فكلاهما بين وواضح كقرص الشمس، وقد أمرنا الله بتدبر القران.
وقراءته وفهم معانيه لان في تدبر القران خير كثير وفوزا عظيما للمسلم وكل مسلم علي قدر فهمه له وأن غمض عليه بعض الآيات في تفسيرها فسوف يجد مصاحف بها تفسير لكل ايه، لكن ما نلاحظه الان ان القران اصبح مهجورا في بيوتنا نضع المصاحف في مكان ظاهر وواضح في بيوتنا ولكن لا نلمسه ولا نقربه كأنه أصبح رمزا فقط أو تميمة نتبارك به، أين نحن من سنوات مضت حين كنا نجتمع حول رب البيت ايام الجمع ويقرأ ما تيسر من القران ويفسر حسب اجتهاده لابناءه ما صعب عليهم ، لكن الان أصبح القران في بيوتنا مهجورا غريبا ضيفا فقط علي ارفف المكتبة لا يمسه احد، ظاهرة ملأت بيوتنا ونحن لا ندري ما نرتكبه من تقصير في حق كتاب الله، لكن معظمنا يعرف سبب ذلك ولماذا أولادنا ومن قبلهم الأباء والأمهات اهملوا كتاب الله، هناك شيء صغير يوضع في الجيب وأصبح رفيقا للصغير والكبير لا يمكن الاستغناء عنها اخترعه الغرب ليلهوا به أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا الذي يسمي المحمول الذي قطع كل السبل علي المسلم ، فقطع صلة الرحم، وعزل الأبناء عن والديهم، وزرع الشك في قلوب الأزواج والغيرة في قلوب المتزوجات، وكلما تقدم العلم ازدادت الفرقة وتشتت شمل الأسرة ،
اللهم ثبت قلوبنا علي هدي قرانك العظيم واجعله ربيع قلوبنا وصدورنا حتي نلقاك.



