اعداد : شيماء دنيا
كيف يكون الجواب على من يعترض على مشاركة المرأة فى الأعمال المجتمعية والسياسية، ويحاول تهميشها وعزلها عن دورها الحقيقى فى بناء المجتمع؟ الجواب:
>> معارضة مشاركة المرأة فى الأعمال المجتمعية والسياسية إنْ كان القصد منها هو الحطّ من قَدْرِ المرأة وتهميش دورها فى بناء المجتمع، فهذا مخالف لما أصَّله الشرع الشريف من التساوى بين الجنسين فى أصل الحقوق والواجبات، ومخالف أيضًا لما قرَّره من مبدأ التساوى بين الجنسين فى الأهلية القانونية؛ والله تعالى يقول: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٨٨]، وروى أبو داود والترمذى عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها: أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». وهذه المشاركة الآن قد أصبحت واقعًا لا يُنكَر؛ فالمرأة تشارك الرجل فى أغلب الدول الإسلامية والعربية فى جميع وظائف الدولة والحياة السياسية والعلمية؛ فالمرأة سفيرة ووزيرة وأستاذة جامعية وقاضية منذ سنوات عديدة، وهى تتساوى مع الرجل من ناحية الأجر والمُسَمَّى الوظيفى فى كل تلك الوظائف، فالمطلوب هو جعل هذه المشاركة المحمودة فى نفسها فى إطار الأحكام والآداب الشرعية والأعراف التى تحفظ للمرأة كرامتها، وتصون عرضها، وتعمر بيتها، وترضى ربها.



