فاطمة راضي : الصحة والتنمية المستدامة أهم الخدمات
حين نتحدث عن العطاء الحقيقي فنحن لا نقيسه بعدد السنوات بل بحجم الأثر المستدام الذي يترك فى القلوب وفى حياة البشر، ومن قلب محافظة البحيرة وتحديدًا مدينة دمنهور تقف جمعية الإسراء الخيرية لتنمية المجتمع بكل فخر أمام مسيرة ممتدة ومضيئة لعقدين من الزمان 20 عاما من العمل الأهلي الدؤوب صنعت فيها الإرادة الصادقة نموذجا مشرفًا يُحتذى به فى خدمة الوطن والمواطن.
منذ تأسيسها وإشهارها برقم (1124 لسنة 2006 - محافظة البحيرة) لم تكن الجمعية مجرد كيان خيرى تقليدي بل تحولت إلى صرح تنموي متكامل ومنارة إنسانية رائدة وذلك بفضل رؤية واعية تقودها الأستاذة فاطمة راضي رئيس مجلس إدارة الجمعية والتي تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وأساس التغيير الإيجابي.
اقرأ أيضَا: انطلاق الدراسة في مراكز تنمية الأسرة والطفولة بـ9 محافظات
تحت قيادة فاطمة راضي تحولت جمعية الإسراء من مجرد فكرة نبيلة إلى مؤسسة تنموية كبرى، 20 عامًا من العطاء المستمر لم تكن مجرد رحلة زمنية بل قصة كفاح حقيقية خاضتها بروح القائد الملهم لتصبح اليوم رمزًا للعطاء وبصمة إنسانية فريدة تؤكد أن الإخلاص والعمل الجاد يصنعان المستحيل فى خدمة الأسر الأولى بالرعاية.
انطلقت مسيرة الخير للجمعية عبر حزمة من المشروعات والمبادرات التأسيسية التي لامست الاحتياجات الأساسية للمواطنين وكان من أبرزها:
مشروع «صحتك تهمنا»: لتقديم الرعاية الطبية والتوعية الصحية.
مشروع «قرية متعلمة»: لمكافحة الأمية ونشر المعرفة برؤية تنموية.
مبادرات تنمية المجتمع: التي استهدفت تطوير البنية المجتمعية والفكرية للأهالي.
وتوالت بعد ذلك النجاحات لتثمر عن مبادرات بيئية وتربوية وتكافلية رائدة مثل مبادرتي «أشجار مثمرة» و«بذرة خير» للحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة ومبادرة «تاج الوقار» لخدمة القرآن الكريم بالإضافة إلى «مطبخ الخير» السنوي الذي يمثل مظلة حماية غذائية يومية لغير القادرين.
اتسع قارب العطاء لجمعية الإسراء ليشمل مظلة حماية اجتماعية وصحية شاملة حيث نجحت الجمعية فى تقديم الدعم والرعاية المستمرة لأكثر من 500 أسرة من الأسر الأولى بالرعاية.
تفعيل برامج الحماية الاجتماعية ورعاية المرضى، ومساندة طلاب الكليات العملية تيسيرًا لمستقبلهم الدراسي.
ملف حماية الطفل: والذي حققت فيه الجمعية سباقًا إنسانيًا من خلال العمل على إثبات نسب الأطفال فاقدي الأهلية وتقديم الدعم النفسي والقانوني لهم.
رعاية ذوي الهمم: عبر برامج مخصصة لدعم وحماية ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم لدمجهم بفعالية فى المجتمع.
التمكين الاقتصادي للمرأة: من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة لتأهيل المرأة المعيلة وإكسابها حرفًا يدوية تضمن لها حياة كريمة.
لم يقتصر دور الجمعية على الدعم المادي بل تجسد أثرها على أرض الواقع من خلال منشآت خدمية تقدم خدماتها للمواطنين بالمجان أو بأسعار رمزية، حيث يضم صرح الجمعية: مسجد ومصلى للسيدات كمركز روحي وثقافي، مركز طبي مجهز يضم نخبة من الأطباء لتقديم الرعاية الصحية للأهالي.
دار استضافة لمرضى الأورام والتي تمثل طوق نجاة وملاذًا آمنًا لراحة المرضى المغتربين أثناء فترة علاجهم.
وإيمانًا من الأستاذة فاطمة راضي بأن الشباب هم طاقة الحاضر وأمل المستقبل، تم إطلاق «جروب الإسراء الحرفي» ليصبح منصة حقيقية لدعم الإنتاج المحلي وتدريب الشباب وخلق فرص عمل حقيقية عبر تنظيم المعارض والأنشطة التنموية المختلفة.
ولأن النجاحات الكبرى تتطلب تضافر الجهود حرصت جمعية الإسراء على بناء جسور وشراكات استراتيجية قوية مع كبرى المنظمات الدولية والمحلية وفى مقدمتها: الاتحاد الأوروبي وهيئة إنقاذ الطفولة ومنظمة اليونيسف إلى جانب الانخراط الفاعل فى المبادرات الرئاسية والوطنية التي تطلقها الدولة المصرية لبناء الإنسان.
وفى ختام هذه المسيرة الحافلة تتقدم الأستاذة فاطمة راضي بخالص الشكر والتقدير لكل من كان جزءاً من هذا النجاح الممتد عبر عشرين عاماً من داعمين وشركاء تنمية ومتطوعين وكل يد مخلصة امتدت بالخير فبجهود الجميع تحقق الأثر واستمرت الرحلة.



