بقلم : نجلاء البنداري
يعد ماراثون الثانوية العامة في مصر أحد أهم المحطات الحياتية التي تمر بها الأسرة المصرية لما يمثله من نقطة تحول جوهرية في مسيرة الأبناء المستقبلية حيث تتضافر جهود الآباء والأمهات لدعم أبنائهم طوال العام في أجواء تملؤها الآمال والتطلعات نحو غد أفضل ومستقبل مشرق يحصد فيه الجميع ثمار التعب والإجتهاد الصادق.
وتتجلى التحديات الحقيقية لهذه المرحلة في الضغوط النفسية التي تشهدها البيوت نتيجة الرغبة المشتركة في تحقيق أفضل النتائج إلى جانب الأعباء المادية التي تتحملها الأسر بكل حب لتوفير أفضل السبل التعليمية والمراجعات للأبناء مما يجعل من هذا العام رحلة تضحية وعطاء مستمر يقدمها الوالدان بروح مخلصة لدفع أبنائهم نحو قمم النجاح.
ومع التطورات المتسارعة في سوق العمل الحديث وتغير المفاهيم التقليدية أصبح هناك وعي بأن التميز لا ينحصر فقط في مجموع الدرجات أو الإلتحاق بكليات بعينها بل يمتد ليشمل إكتساب المهارات الحقيقية والقدرة على الإبتكار والتميز في مجالات جديدة ومتنوعة تفتح للشباب آفاقا واسعة لإثبات الذات وبناء مسيرة مهنية ناجحة تواكب العصر.
وفي النهاية يبقى الأبناء هم الإستثمار الأجمل والثروة الحقيقية والغاية الأسمى لكل أسرة مصرية والنجاح الحقيقي هو أن نراهم مبدعين وصالحين في مجالاتهم أيا كانت ونتمنى لجميع طلابنا الأعزاء دوام التوفيق والتميز وأن تكلل جهودهم وجهود أولياء أمورهم بالفرحة الكبرى والبهجة التي تدخل السرور على كل بيت في القريب العاجل.



