أخر الأخبار

1000 يوم من حرب غزة

السفير رخا حسين: غزة خرجت من صدارة الاهتمام الدولي وإسرائيل تستغل المشهد

السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق
السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق

مساعد وزير الخارجية الأسبق: الدمار يبتلع القطاع وتحذيرات من فرض واقع جديد

بعد مرور ألف يوم على اندلاع الحرب في قطاع غزة، تتواصل واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية قسوة في التاريخ الحديث، في ظل دمار واسع طال البشر والحجر، وتعثر جهود وقف إطلاق النار، وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، بينما تتزايد التحذيرات من أن ما يجري لم يعد مجرد حرب، بل مسار متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض. 

ورغم الاتفاقات التي أُعلنت لوقف إطلاق النار، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة، وتتواصل معاناة أكثر من مليوني فلسطيني بين النزوح والجوع وانهيار الخدمات الأساسية، فيما تحولت معظم مناطق القطاع إلى أنقاض، وسط تعثر إعادة الإعمار واستمرار القيود على دخول المساعدات الإنسانية. 

اقرأ أيضًا: مباحثات عربية تركية حول الأراضي المحتلة

أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات لـ«اللواء الإسلامي»، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسهمت في تحويل اهتمام الإعلام والرأي العام الدولي بعيدًا عن غزة، وهو ما منح إسرائيل مساحة أكبر لمواصلة عملياتها العسكرية دون الضغوط الدولية التي كانت تواجهها خلال الشهور الأولى للحرب.

وأوضح أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار لم تُستكمل، بينما جرى الحديث عن الانتقال إلى مرحلة ثانية قبل تنفيذ الالتزامات الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإنسانية المتفق عليها، والسماح للإدارة المدنية المقترحة بتولي مسؤولياتها داخل القطاع.

وأشار رخا إلى أن إسرائيل توسعت في سيطرتها الميدانية من نحو 53% إلى قرابة 70% من مساحة قطاع غزة، في الوقت الذي لم يتم فيه تشكيل الإدارة الدولية أو القوة متعددة الجنسيات التي كان من المقرر أن تتولى إدارة المعابر، والإشراف على توزيع المساعدات، وتهيئة الأوضاع لإعادة الإعمار.

تصفية القضية  
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن التطورات الحالية تؤكد أن تصفية القضية الفلسطينية تمضي بوتيرة متسارعة، موضحًا أن خطة تهجير الفلسطينيين لا تزال قائمة، وأن العقبة الأساسية أمام تنفيذها تتمثل في رفض الدول استقبال المهجرين، محذرًا من أن استمرار التجويع والدمار قد يدفع السكان إلى النزوح القسري. 

كما انتقد محاولات تقليص دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكداً أن الوكالة أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتخدم أكثر من 5.5 مليون لاجئ فلسطيني في عدة دول، ولا يجوز إنهاء دورها بقرارات أحادية.

وأضاف أن مؤتمر إعادة إعمار غزة اختفى عملياً من الأجندة الدولية، بينما لا تزال المواقف العربية والدولية تقتصر على بيانات الإدانة دون إجراءات عملية قادرة على وقف الحرب أو إلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها.

حجم المأساة
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، تجاوز عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات 73 ألف شهيد، إضافة إلى نحو 9500 مفقود لا يزالون تحت الأنقاض، فيما بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا أكثر من 21 ألفاً، إلى جانب 12.5 ألف امرأة، بينما أُبيدت نحو 2700 أسرة فلسطينية بالكامل.

كما ألقى الجيش الإسرائيلي أكثر من 223 ألف طن من المتفجرات على القطاع، ما تسبب في تدمير أو تضرر أكثر من 410 آلاف مبنى ووحدة سكنية، وتدمير 5080 كيلومتراً من شبكات الكهرباء، وخروج 38 مستشفى عن الخدمة، واستشهاد أكثر من 1700 من الكوادر الطبية.

وتكشف الإحصاءات عن كارثة اجتماعية غير مسبوقة، إذ خلفت الحرب أكثر من 75 ألف طفل يتيم، و45 ألف أرملة، فيما يعيش قرابة مليوني نازح داخل مراكز إيواء وخيام تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، مع انتشار واسع للأمراض المعدية وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال.
أما قطاع التعليم، فقد تعرض لضربة قاسية بعد تضرر جميع المدارس تقريباً، وحرمان أكثر من 620 ألف طالب من الدراسة، إضافة إلى استشهاد أكثر من 20 ألف طالب منذ اندلاع الحرب

انهيار اقتصادي 
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصفت الغرفة التجارية في غزة ما جرى بأنه «إبادة اقتصادية ممنهجة»، مؤكدة أن إجمالي الخسائر المباشرة وغير المباشرة تجاوز 71 مليار دولار.

وأوضحت أن ما بين 90 و95% من المصانع والورش والمنشآت التجارية دُمّر بالكامل، فيما تعرضت أكثر من 94% من الأراضي الزراعية للتجريف والتدمير، وتوقف قطاع الإنشاءات بنسبة 98%، وقطاع الصيد البحري بنسبة 96%.

كما قفزت معدلات البطالة إلى ما بين 85 و90%، بينما تجاوزت نسبة الفقر 98%، وارتفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 230%، مع انهيار شبه كامل للقطاع المصرفي، الأمر الذي جعل الاقتصاد يعتمد بصورة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية.
اتهامات أممية.

وفي تطور لافت، أدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ضمن الأطراف المتهمة بارتكاب أنماط من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، وذلك في تقريره السنوي لعام 2025.

وأكد التقرير توثيق حالات اغتصاب وعنف جنسي وتعذيب بحق معتقلين فلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مع الإشارة إلى أن الأرقام الموثقة لا تعكس الحجم الكامل للانتهاكات بسبب استمرار القيود المفروضة على وصول فرق الأمم المتحدة إلى أماكن الاحتجاز.

احتجاجات بإسرائيل

وفي الداخل الإسرائيلي، تزايدت الدعوات المطالبة باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تزامناً مع مرور ألف يوم على الحرب، حيث شهدت تل أبيب والقدس ومدن أخرى مظاهرات طالبت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومحاسبة الحكومة على إخفاقاتها.

كما انتقد وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان أداء الحكومة، مؤكداً أن إسرائيل لم تحقق حسمًا في أي من الجبهات، وأن استمرار الحرب دون نتائج واضحة يعكس حالة من الفوضى السياسية والعسكرية.

ويبقى المشهد في غزة مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وتعثر المسار السياسي، وغياب أفق واضح لإعادة الإعمار، بينما تتزايد التحذيرات من أن استمرار الوضع الراهن لن يقتصر أثره على القطاع، بل ستكون له تداعيات واسعة على مستقبل القضية الفلسطينية واستقرار المنطقة بأكملها.

 

طقس القاهرة اليوم
?? --°م
جاري التحميل...

أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

العملة سعر الصرف
🇺🇸 الدولار الأمريكي (USD) جاري التحميل...
🇪🇺 اليورو الأوروبي (EUR) جاري التحميل...
🇸🇦 الريال السعودي (SAR) جاري التحميل...
🇦🇪 الدرهم الإماراتي (AED) جاري التحميل...
🇰🇼 الدينار الكويتي (KWD) جاري التحميل...
* الأسعار يتم تحديثها تلقائياً عالمياً وموجهة إرشادياً

أسعار الذهب والفضة في مصر اليوم

البيان (جرام) السعر التقريبي
✨ ذهب عيار 24 جاري الحميل...
👑 ذهب عيار 21 (الأكثر طلباً) جاري التحميل...
🔸 ذهب عيار 18 جاري التحميل...
🥈 فضة عيار 925 (خام) جاري التحميل...
* الأسعار عالمية وتُحسب بناءً على الصرف الفوري بدون مصنعية

ترشيحاتنا