أعربت مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، عبر صفحتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، عن استنكارها الشديد لعدم تطبيق معايير العدالة والمساواة الدولية، وتحديداً فيما يتعلق بملف مكافحة العنصرية في الرياضة، حيث استهلت حديثها بتسليط الضوء على الأثر النفسي والتربوي الصعب على الأجيال القادمة، قائلة :"إنه لأمر مفجع أن ننظر إلى أعين أطفالنا البريئة ونحاول شرح لماذا يفشل عالم يعد بالمساواة في أحيان كثيرة في الوفاء بها في أكبر مراحله".
عندما يتم تجاهل البروتوكولات الدولية المصممة لحماية كرامة الإنسان علنا، فإنها تحطم قطعة من العالم العادل والعدل الذي نريد بشدة أن يؤمن به أطفالنا.
أقرأ أيضا: وزيرة التضامن تبحث مع جايكا اليابانية التوسع في مشروع مراكز الطفولة المبكرة
وفي السياق ذاته، أشارت "الوزيرة " إلى الجدل الدائر حول تطبيق هذه القواعد في المحافل الكروية، حيث تابعت: لم تثير أي لفتة عنصرية جدل كبير في الفيفا بشأن ما إذا كان بروتوكول مكافحة العنصرية قد تم التعامل معه بشكل صحيح..... تمت الموافقة رسمياً على لفتة "لا عنصرية الرسمية من قبل الفيفا في المؤتمر الـ 74 للفيفا في بانكوك، مما جعلها معيار عالمي إلزامي في جميع مباريات كرة القدم.
وعن تفاصيل هذا البروتوكول وآلية تفعيله من قبل عناصر اللعبة، أوضحت في منشورها: يمكن للاعبين تنبيه الحكم مباشرة إلى الاعتداءات العنصرية من خلال شبك أيديهم على معصميهم ورفعها بوضوح، سيستخدم الحكام أيضًا هذه البادرة بالضبط للإشارة إلى أن البروتوكول الإلزامي ذو الثلاث خطوات قد بدأ.
مؤكدة على تبني سياسة حاسمة في هذا الصدد، وأضافت: سياسة عدم التسامح مع جميع أشكال العنصرية والتمييز. يشمل ذلك أي أفعال عنصرية لفظية أو جسدية أو رمزية أثناء المباريات أو الدورات التدريبية أو الأحداث ذات الصلة. تماشياً مع موقف الفيفا العالمي ضد العنصرية، يتم تمكين اللاعبين والمدربين والمسؤولين من استخدام لفتة "لا عنصرية" - عبر معصميهم - للإشارة إلى حوادث الاعتداء العنصري. هذا الإجراء يدفع الحكم إلى بدء الإجراء ذي الثلاث خطوات: أوقف المباراة، تعليق المباراة، التخلي عن المباراة إذا استمر سوء المعاملة، هذا البروتوكول إلزامي وينطبق على جميع أنشطة الدوري.
وفي ختام بيانها، وجهت "الوزيرة "رسالة شديدة اللهجة للمؤسسات الدولية، معقبة بكلمات مؤثرة تحمل أبعاداً تربوية وقيمية: الأمر لا يتعلق بمن سيفوز، الأمر يتعلق بالقواعد التي تكسرها المؤسسات الدولية واحدة تلو الأخرى، تذكر أن المستقبل ليس بجانبك، يجب تطبيق الأدوات التي وافقت عليها هذا ما تعلمناه في المنظمات الدولية، معايير مزدوجة، نقول لأطفالنا أنهم يساوون كل أطفال العالم، نعلمهم ألا يبحثوا أبدًا عن قيمتهم في أعين من يرفضون رؤيتها، ومن خلال إلهامهم ليصبحوا نفس التغيير الذي تفشل فيه مؤسسات العالم حالياً.



