شهد د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إطلاق برنامج «تعليم اللغة العربية للأجانب»، الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالتعاون مع مديرية أوقاف القاهرة، وذلك بمسجد عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، في إطار جهود وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لنشر اللغة العربية وتعزيز حضورها بين الدارسين الوافدين من مختلف دول العالم. واستُهل حفل الافتتاح بتلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، تلاها الطالب عمر بشير من جمهورية نيجيريا، أحد الدارسين الوافدين الملتحقين بالبرنامج. اقرأ أيضًا: وزير الأوقاف: دعم الرئيس السيسي ساهم في نجاح "دولة التلاوة" محليًّا وعالميًّا وشهد فعاليات الافتتاح د. أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و د. السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، و د. أسامة رسلان، المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، و د. جلال غانم، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية، و د. محمد سلطان، مدير عام الإعلام والعلاقات الإسلامية، و د. أيمن أبو الفتوح، مدير عام المراكز الإسلامية بالخارج، و أ. محمد عبد المقصود، مدير عام البعثات وشئون الوافدين، والشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة، و د. محمد فيصل، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وعضو المكتب الفني بوزارة الأوقاف، إلى جانب عدد من القيادات الدعوية والدارسين الوافدين. وأكد وزير الأوقاف، في كلمته لضيوف مصر المستفيدين من البرنامج، أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يقدم منحًا علمية لأكثر من 500 من الدارسين الوافدين من خلال إدارة دعم الوافدين، موضحًا أن إطلاق هذا البرنامج يأتي امتدادًا لرسالة المجلس في خدمة جميع الوافدين، وليس قاصرًا على الحاصلين على المنح، بهدف تمكينهم من اكتساب المهارات الأربع لإتقان اللغة العربية، وهي: الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة. وأضاف أن البرنامج اعتمد على دراسة التجارب السابقة والاستفادة من أبرز المؤلفات المتخصصة في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، مع الاستعانة بكوكبة من الخبراء والمتخصصين، ليعود الدارسون إلى أوطانهم سفراء للغة العربية، وحملةً للعلم، ورسلًا للمنهج الأزهري الوسطي وقيم الاعتدال والرحمة. وشدد الوزير على أن هذه المبادرة تنطلق من شعور المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمسئوليته تجاه المسلمين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة الدينية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، تعمل في تكامل وتنسيق لخدمة الإسلام، ونشر قيمه السمحة، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال. اقرأ أيضًا: وزير الأوقاف يهنئ الرئيس بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية وأشار إلى أن اختيار مسجد عمرو بن العاص لإطلاق البرنامج يحمل دلالة تاريخية وعلمية كبيرة، باعتباره أول مسجد أُسس في مصر وإفريقيا، ومنطلق رسالة الإسلام فيهما، وشاهدًا على حلقات العلم التي تخرج فيها أجيال من العلماء والأئمة والدعاة، بعد أن شارك نحو 70 صحابيًا في ضبط قبلته. من جانبه، أكد د. أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن إطلاق البرنامج يأتي في ضوء اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي باللغة العربية، وحرص الدولة المصرية على نشرها والاعتناء بها، وبتوجيهات ومتابعة مستمرة من د.أسامة الأزهري، مشيرًا إلى أن المجلس حرص على إعداد برنامج علمي يليق بمكانة مصر والأزهر الشريف، باعتبارهما من أهم الحواضن التاريخية للغة العربية وعلوم الوحيين الشريفين. وأوضح د. محمد فيصل، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر وعضو المكتب الفني بوزارة الأوقاف، أن إعداد البرنامج مر بعدد من المراحل العلمية المنظمة، شملت دراسة احتياجات الراغبين في تعلم اللغة العربية، والاطلاع على أبرز المقررات العالمية في تعليم العربية للناطقين بغيرها، وإعداد محتوى علمي يجمع بين إتقان اللغة، وترسيخ المنهج الأزهري الوسطي، والتعريف بالحضارة المصرية، إلى جانب دراسة التحديات التي تواجه هذا المجال، والاستعانة بنخبة من الخبراء الذين يمتلكون خبرات تزيد على عشرين عامًا في تعليم العربية للناطقين بغيرها. وأضاف أن المجلس أعلن عن البرنامج عبر منصاته الرسمية، واستقبل طلبات الالتحاق إلكترونيًا، حيث تقدم نحو 2700 راغب، منهم 500 من غير الناطقين بالعربية المقيمين في مصر، وهم الفئة المستهدفة للبرنامج. وتم إجراء اختبارات تحديد المستوى لـ119 متقدمًا، أسفرت عن قبول 114 دارسًا، جرى توزيعهم على أربعة مستويات تعليمية. وأشار إلى أن الدارسين المقبولين يمثلون 15 دولة، من بينها: الهند، وإندونيسيا، وبنجلاديش، ونيجيريا، وتايلاند، وبوركينا فاسو، وأفغانستان، وبلجيكا، وكينيا، وغينيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وسيراليون، والكاميرون، وكانت الجنسية الهندية الأكثر عددًا بين الملتحقين بالبرنامج. كما أوضح أن البرنامج الحضوري يوازيه برنامج للتعليم عن بُعد، يتيح للدارسين، لا سيما في المستوى المبتدئ، الاستفادة من المحتوى التعليمي وفق أحدث الوسائل. وفي ختام الاحتفال، قدم الطالب محمد رضا القاسم من دولة الهند، وعدد من زملائه من بلدان مختلفة، ابتهالًا دينيًا أضفى أجواءً روحانية مميزة، بمشاركة عدد من الدارسين الوافدين. واختتم د. أسامة الأزهري فعاليات الافتتاح بقراءة جماعية لسورة الفاتحة مع الدارسين، داعيًا الله تعالى أن يجعل هذا البرنامج بداية موفقة ومسيرة مباركة في خدمة اللغة العربية ونشرها، وأن يوفق الدارسين في رحلتهم العلمية، وأن يكونوا سفراء للغة العربية ورسلًا للعلم والمنهج الأزهري الوسطي في بلدانهم، قبل أن يلتقط صورة تذكارية جماعية معهم بهذه المناسبة.



