أكد د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن استقرار الدولة وبقاءها يرتكزان بالأساس على اكتمال أركانها السيادية المتمثلة في الشعب، والأرض، والنظام السياسي، مشيراً إلى أن العنصر الأهم والأخطر للحفاظ على كيان الأوطان وصون مقدراتها هو امتلاك جيش وطني قوي يشكل عصب حمايتها.
اقرأ أيضًا| مختار جمعة: الابتهال يقوي الوازع الإيماني ويمتد لحب الوطن ودعم الجيش
وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس ببرنامج "المواطن والمسؤول" على قناة "الشمس"، أن عظمة الجيش المصري لا تكمن فقط في عتاده، بل في تركيبته الفريدة وولائه المطلق لتراب هذا الوطن، مشدداً على أن الدول لا تُحمى أبداً بالميليشيات، بل بأبنائها المخلصين.
وحذر وزير الأوقاف السابق من أن الاعتماد على قوى خارجية لحماية الأمن القومي هو بداية النهاية لأي دولة، مستشهداً بسقوط الأندلس حين استعان المعتمد بن عباد بقائد المرابطين يوسف بن تاشفين لحمايته، فانتهى الأمر بانقلاب الأخير عليه وبسط نفوذه، مستدلاً ببيت المتنبي الشهير: "وَمَن يَجعَلِ الضِرغامَ بازاً لِصَيدِهِ.. تَصَيَّدَهُ الضِرغامُ فيما تَصَيَّدا".
وأكد جمعة أن أي قوة خارجية لن تقدم خدماتها مجاناً بل ستمارس الابتزاز السياسي والاستنزاف الاقتصادي، وهنا تتجلى الميزة العظمى للقوات المسلحة المصرية التي ينتمي جميع رجالها من أعلى قيادة إلى أحدث جندي إلى نبت هذه الأرض، متبنين شعاراً واقعياً ملموساً وهو "يد تبني وتُعمر، ويد تحمي وتحرس" عبر مفهوم الإدارة الاستراتيجية.



