عقد مجمع إعلام الغربية ندوة توعوية موسعة تحت عنوان "الإدمان الإلكتروني ومخاطره"، بمقر قاعة الإدارة الزراعية بمركز زفتى، جاء اللقاء تنفيذاً لتوجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبتكليف من د. تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وذلك في إطار التعاون المشترك بين إدارة إعلام الغربية والإدارة الزراعية بزفتى.
حاضرت في الندوة د. هناء خليفة، أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة المنصورة، حيث أكدت أن التطور التكنولوجي المتسارع والانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي أسفرا عن تحديات مجتمعية جديدة، يأتي على رأسها "الإدمان الإلكتروني" الذي بات يهدد مختلف الفئات العمرية.
اقرأ أيضا: "الشباب والرياضة" تواصل تنفيذ سلسلة ندواتها التوعوية تحت شعار مخاطر الادمان الرقمي
وأوضحت "خليفة" أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في الاستخدام المفرط وغير الرشيد الذي يفقد الأفراد السيطرة على الوقت والسلوك، مستعرضةً آليات الجذب الرقمي وسيكولوجية الإشعارات المستمرة التي تدفع المستخدمين للهروب من الضغوط النفسية إلى الواقع الافتراضي. وحذرت من الانعكاسات السلبية لهذه الظاهرة على الصحة النفسية والجسدية، مشيرةً إلى تفاقم عزلة الأفراد داخل البيت الواحد فيما يُعرف بـ "الخرس الأسري".
من جانبه، شدد الشيخ عبد الخالق محمد عبد الخالق، من علماء أوقاف الغربية، على أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل مباشر في تفكك الروابط الأسرية وتغيير منظومة القيم والمعتقدات لدى الشباب وصغار السن، مؤكداً أن تعزيز الترابط داخل الأسرة وتفعيل دور القدوة يمثلان البديل الصحي والمناعة الحقيقية للأبناء ضد مخاطر الفضاء الرقمي.
وفي السياق ذاته، دعا الشيخ محمد عكاشة، إمام وخطيب بأوقاف الغربية، إلى تفعيل الرقابة الواعية وحماية عقول الشباب من المحتويات الهادمة التي تبثها بعض القنوات الخاصة والتي تستهدف استقرار المجتمع والأسرة.
واختتمت فعاليات الندوة بتلاوة آيات حكيمة من سورة الحجرات، قدمها الشيخ وجدي محمد حسن، إمام وخطيب بأوقاف زفتى، والتي تحث على طاعة الله ورسوله، والتحذير من الانجرار وراء الشائعات وأهمية التثبت من الأنباء.
شهد اللقاء حضور المهندس إبراهيم فودة، مدير عام الإدارة الزراعية بزفتى،ومحمد عبده مدير إدارة إعلام الغربية، إلى جانب لفيف من مهندسي وموظفي قطاعات الزراعة والري بالمركز، والذين أثروا الندوة بنقاشاتهم وتفاعلاتهم.



