معركة عين جالوت

م. أحمد  حسن
م. أحمد حسن

بقلم/ م. أحمد حسن

فى أوائل القرن السابع الهجري اجتاح التتار بلاد المسلمين بقيادة جنكيز خان، وتمكنوا من إسقاط عدد كبير من المدن فى المشرق، حتى وصلت حملاتهم إلى بغداد التي سقطت سنة 656هـ بقيادة هولاكو، حفيد جنكيز خان، لتنتهي بذلك الخلافة العباسية بعد قرون طويلة، وتتعرض المدينة لواحدة من أكبر الكوارث فى تاريخها. 

واصل التتار زحفهم بعد ذلك نحو بلاد الشام، فسقطت مدن عدة تباعًا، منها حلب ودمشق، حتى أصبحت مصر الهدف التالي. وفى هذه المرحلة الحرجة تولى السلطان سيف الدين قطز الحكم بعد عزل المنصور بن المعز أيبك، وبدأ الاستعداد لمواجهة الخطر القادم. 

اقرأ أيضًا: الزراعة والتنمية الاقتصادية

جمع قطز العلماء والقادة للتشاور، وكان من أبرز المواقف ما ذكر عن الإمام العز بن عبد السلام فى دعم قرار تجهيز الجيش وفق ضوابط عادلة. ثم خرج الجيش المصري ومعه قوات شامية، وانضم إليه الأمير بيبرس. 

وفى الخامس والعشرين من رمضان سنة 658هـ التقى الجيشان فى عين جالوت اشتد القتال فى بدايته، لكن خطة قطز واندفاع قواته قلبا الموازين، وانتهت المعركة بهزيمة التتار ومقتل قائدهم كتبغا. 

شكل هذا الانتصار نقطة تحول تاريخية، أوقفت التوسع المغولي وأعادت الثقة إلى العالم الإسلامي.