حكم زواج المطلقة سرًا بدون ولي خوفًا من فقدان الحضانة

د. محمود شلبي
د. محمود شلبي

أجاب د. محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم زواج المطلقة دون ولي وبشكل سري خوفًا من فقدان حضانة أطفالها، مؤكدًا أن الفكرة في حد ذاتها تقوم على فهم غير دقيق لأحكام الزواج والحضانة في الشريعة الإسلامية.

وأوضح ، أن من حق المرأة بعد الطلاق أو وفاة زوجها أن تتزوج، كما أن هذا الحق مكفول للرجل أيضًا، وهي مسألة معلومة من الدين بالضرورة ولا خلاف عليها، مشددًا على أن الأصل في الزواج هو الإعلان والوضوح لما يترتب عليهما من استقرار وبركة في الحياة الأسرية.

وأشار إلى أن الزواج السري قد يؤدي إلى العديد من المشكلات الواقعية، بعيدًا عن الحكم الشرعي فقط، موضحًا أن المطلقة الحاضنة لأطفالها يُسمح لها شرعًا بالاحتفاظ بالحضانة ما لم تتزوج، وفي حال الزواج تنتقل الحضانة لمن يليها وفق الترتيب الشرعي، سواء من أهل الأم أو الأب، مع وجود بعض الحالات الاستثنائية مثل الزواج من شخص محرم للأطفال أو الاتفاق على صيغة تحقق مصلحة جميع الأطراف.

اقرأ أيضا| "الزواج المحدد المدة" تحايل على الشرع

وأضاف أن التحايل على قوانين الحضانة أو المعاش أو غيرها من الحقوق عبر الزواج غير الموثق أو السري يفتح الباب أمام أزمات كبيرة، أبرزها ضياع الحقوق وصعوبة إثبات الزواج عند حدوث خلافات، خاصة في حال غياب الشهود أو فقدان المستندات، ما قد يدخل الأطراف في نزاعات طويلة ومعقدة.

وأكد د. محمود شلبي أن التحايل على الطرق المشروعة للزواج أمر غير جائز، داعيًا إلى النظر في عواقب الأمور وعدم الانسياق وراء حلول مؤقتة قد تترتب عليها أضرار جسيمة، مشددًا على أهمية الإعلان والتوثيق الرسمي للزواج باعتبارهما الضمان الحقيقي لحفظ الحقوق واستقرار الأسرة وتجنب المشكلات المستقبلية.

 

ترشيحاتنا