أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين مفاده: هل أقطع الصلاة عند طرق الباب بشدة؟
وأوضح أن حكم قطع الصلاة عند سماع طرق شديد على باب المنزل يختلف بحسب نوع الصلاة وظروف الموقف، موضحًا أن الشريعة الإسلامية راعت التيسير ورفع الحرج ووجود الضرورات.
وأضاف أمين الفتوى أنه إذا كانت الصلاة نافلة، مثل السنة القبلية أو البعدية أو أي صلاة تطوع، فيجوز للمصلي قطعها وفتح الباب ثم إعادة الصلاة مرة أخرى دون حرج أو إثم، لأن النوافل فيها سعة وتيسير.
اقرأ أيضًا| هل ارتداء المخيط للرجال أثناء الحج يُفسد الإحرام؟
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن صلاة الفريضة تُعد من أعظم العبادات، ولا ينبغي قطعها إلا لسبب ضروري أو أمر طارئ، موضحًا أنه إذا كان الطرق على الباب شديدًا ومتكررًا بصورة توحي بوجود خطر أو استغاثة أو أمر عاجل، كاحتمال نشوب حريق أو وجود حالة طارئة، فيجوز للمصلي قطع الصلاة وفتح الباب ثم إعادة الصلاة بعد ذلك.
وأكد أن المصلي لا يأثم في هذه الحالة، لأن الضرورات تُقدَّر بقدرها، والشريعة راعت الحفاظ على النفس والمصالح الضرورية، مؤكدًا أنه إذا لم يكن الطرق على الباب يدل على ضرورة ملحة، فمن الأفضل للمصلي أن يُكمل صلاته، مع إمكانية رفع صوته بالتكبير أو القراءة ليُشعر الطارق بأنه يؤدي الصلاة.
كما أوضح أنه يُستحب في هذه الحالة التخفيف في الصلاة حتى ينتهي منها سريعًا ثم يتوجه لفتح الباب.
وأشار الشيخ محمد كمال إلى أنه إذا كان الباب قريبًا ويمكن فتحه بحركات بسيطة دون انحراف كبير عن القبلة أو كثرة الحركة، فلا مانع من فتحه مع استكمال الصلاة، وتظل الصلاة صحيحة ولا تبطل بذلك.



