استضافت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر العربية بمقر مركزها الثقافي في القاهرة المعرض الفني والبصري “الذاكرة المُلهِمة” الذي تنظمه مبادرة “حكايات فلسطينية للأرشيفات العائلية والأبحاث”، وذلك بحضور المستشار الثقافي بالسفارة ناجي الناجي، وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية، ومؤسسة المبادرة سمر دويدار، إلى جانب نخبة من المثقفين والمبدعين والمهتمين بالتاريخ والتراث الفلسطيني.
وأشاد المستشار الثقافي "ناجي الناجي " بأهمية المبادرات التوثيقية التي تسهم في حفظ الأرشيف والذاكرة الشفوية الفلسطينية، مؤكدًا أن الثقافة تمثل أحد أهم أدوات ترسيخ الوعي الجمعي بالقضية الفلسطينية، وصون الرواية التاريخية الحقيقية، في مواجهة محاولات طمسها وتزييفها.
اقرأ ايضا:إتحاد الكتاب العرب يُدين الإعتداءات الإسرائيلية على الشعوب والمثقفين العرب
وأعربت" سمر دويدار "مؤسسة المبادرة، عن تقديرها لاستضافة السفارة لهذا الحدث الفني، موضحة أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية وتناقلها بين الأجيال، وتشجيع العائلات على توثيق تاريخها وذكرياتها عبر المنصات الرقمية، من خلال المواد المكتوبة والمصورة التي توثق الحياة في فلسطين قبل النكبة وبعدها.
واستعرضت" دويدار "تجربة المبادرة في جمع وتوثيق الذاكرة الشفوية لمختلف الأجيال الفلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية، للحفاظ على الذاكرة الاجتماعية والبصرية، مشيرة إلى أن المشاركين جسدوا عبر أعمال سينمائية وفنية وتراكيب بصرية وشهادات حية، تجاربهم خلال الحرب على قطاع غزة، مقدمين نماذج توثيقية إنسانية مؤثرة.
ويجسد المعرض رحلة فنية إنسانية داخل أرشيفات وحكايات مجموعة من الشباب الفلسطيني والمصري، الذين عبّروا عن رؤيتهم لفلسطين عبر وسائط فنية وبصرية متعددة، وذلك ضمن مخرجات البرنامج الأرشيفي “الذاكرة المُلهِمة: رحلة بحث وتعبير عن رواية غزة”، الذي نُفذ خلال شهري يناير وفبراير 2026، بالتعاون مع “مركز المعلومات العربي للفنون الشعبية (الجنى)”.
وتضمن برنامج المعرض عروضًا للأفلام القصيرة والعروض الحية، من بينها: “عدسة جدي” لزياد حرب، و“كل وين ووين” لمحمد المصري، و“سامية فتاة الريح” لزينة عبد الواحد، و“نوستالجيا” لمنة بشير، و“ذاكرة الدرج” لسلوى الريس، و“ما زلت هنا” لرنا بعلوشة، إلى جانب عرض الحكي “ولا حتى شمعة” لدانة حبوب، وفقرة عزف على البيانو لآية شلايل.
كما ضم المعرض مجموعة من اللوحات والمجسمات والأعمال البصرية لعدد من الفنانين المشاركين، إلى جانب عرض أعمال فنية لميسّري البرنامج من مصر، من بينها: “ظل يسبق صاحبه” لابتهال مصطفى، و“العنقاء وغزة” لمي حنفي، و“لعبة طلعة غزة” لفيلو ألكسندر.
وشهدت الفعاليات كذلك تنظيم أنشطة تفاعلية، من بينها لعبة “فينيكس غزة” التي قدمها أحمد الأغا، في إطار تعزيز التفاعل مع مضامين المعرض وإيصال رسائله الإنسانية والثقافية.



