على أعتاب قرية "دقادوس"، تتوقف عقارب الساعة لتعود بالذاكرة إلى زمن "خواطر الإيمان"؛ حيث استعادت القرية بريقها الروحاني، فاتحة أبوابها لاستقبال آلاف المحبين الذين توافدوا من مختلف المحافظات لإحياء ذكرى ميلاد إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي، أحد أبرز علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث.

في رحاب "صاحب الخواطر"
رصدت عدسة "اللواء الإسلامي" ملامح هذه الزيارة التي امتزج فيها الحنين بصدق الإيمان؛ حيث استهل الزائرون رحلتهم بزيارة ضريح الإمام الراحل، والذي بات مقصداً لكل من نهل من علمه وتأثر بأسلوبه الفريد. وبين جنبات الضريح، تضرع المحبون بالدعاء وقرأوا الفاتحة، مسترجعين سيرة عالمٍ جليل طافت آفاق الأرض وتركت أثراً لا يمحى في وجدان الملايين.

اقرأ أيضا| الأوقاف تحتفي بَذكري ميلاد الإمام محمد متولي الشعراوي
كما شهد المجمع الإسلامي بالقرية إقبالاً ملحوظاً، بما يضمه من معالم دينية وتعليمية تعكس فكر الإمام الوسطي وجهوده في تبسيط صحيح الدين بأسلوبٍ يصل إلى القلوب قبل العقول. وبدت أجواء المكان عامرة بحلقات الذكر والدعاء، في صورةٍ حية تؤكد أن رسالة الشيخ الشعراوي ما زالت نابضة بالحياة، يهتدي بها السائرون حتى بعد رحيله.
وداخل المسجد، اصطف المصلون في خشوعٍ تام لأداء الصلاة في مشهدٍ مهيب يجسد روح الجماعة، فيما أضفت الزخارف الإسلامية والآيات القرآنية التي تزين الجدران جلالاً خاصاً على الأجواء، مما جعل من الزيارة تجربة روحية متكاملة.

لم تخلُ الزيارة من أحاديث أهالي القرية الذين عبّروا عن فخرهم واعتزازهم بانتماء "إمام الدعاة" إلى جذورهم، مؤكدين أن ذكراه ليست مجرد حدث عابر، بل هي منهج حياة وقدرة للأجيال الجديدة في العلم والإخلاص.
وتظل "دقادوس" في هذه المناسبة، شاهدةً حية على مسيرة عالمٍ فذ، ترك إرثاً روحياً وعلمياً لا يُنسى، وجعل من اسمه رمزاً للاعتدال واليقين في الفهم الصحيح للإسلام.




