بقلم: الداعية هدى عبد الناصر محمد
شهر شوال هو الشهر العاشر في التقويم الهجري، وهو أول أشهر الحج الثلاثة (شوال، ذو القعدة، ذو الحجة)، وهو إتمام لرمضان في الفضل والثواب، وجبر للنقص الذي كان في رمضان.
سُمي شهر شوال بهذا الاسم نسبةً إلى تشويل ألبان الإبل (نقصانها وجفافها)، وقيل أيضًا إنه سُمي بذلك لارتفاع الحر وإدباره، وكان يُسمى في الجاهلية "واغل".
ومن فضائله العظيمة:
صيام الست من شوال كصيام الدهر:
إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن والرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.
قال النبي ﷺ: "مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ" [رواه مسلم].
والسبب أن الحسنة بعشر أمثالها:
فصيام رمضان [٣٠ يومًا × ١٠ = ٣٠٠ يوم]، والست من شوال [٦ أيام × ١٠ = ٦٠ يوم]، والمجموع ٣٦٠ يومًا، وهو عدد أيام السنة تقريبًا.
شوال دليل قبول الأعمال والعبادات في رمضان:
فالاستقامة بعد رمضان من معارج القبول، وأسرار الفلاح، وتحمل دلالات القبول المتمثلة في المداومة على الطاعة بعد رمضان.
شوال شهر المواجهة مع النفس في الاستمرار على الطاعات، وعدم الانقطاع عنها بعد الشهر المبارك.
شوال يساعد على تحويل العبادات في رمضان إلى عادات ثابتة بالاستمرار عليها بعد رمضان.
شوال باب للاستزادة من الخير (الصيام، الذكر، النوافل...)، والعبادات في شوال تقوي الروح وتثبت على الطاعة.
استحباب الزواج في شوال:
ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ تزوجها في شوال، وبنى بها في شوال، فكان يُستحب أن يُدخل النساء في شوال لإبطال عادة العرب في التشاؤم من الزواج فيه.
حيث قالت: "كان العرب يتشاءمون من الزواج في شوال، فأبطل النبي ﷺ طيرتهم، وتزوجني في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نساءه كان أحظى عنده مني؟"



