على هامش حفل إفطارها السنوى

«سفراء الهداية» تكرم حفظة القرآن من الوافدين

سفراء الهداية تكرم حفظة القرآن من الوافدين
سفراء الهداية تكرم حفظة القرآن من الوافدين

احتفلت جمعية سفراء الهداية، عضو المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، تحت رعاية الأزهر الشريف، بحفظة القرآن الكريم من الطلاب الوافدين في حفل إفطارها السنوي، بمقر المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، بحضور د. أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، و د. محمود موافي، الأمين المساعد لمجمع البحوث، و د. منى فوزي، منسق الوافدين بجامعة الأزهر، و د. مصطفي صلاح الشيمي، مدير المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، والحاج رضوان مارديني، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والمهندس ياسر أبو بكر رئيس، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، والمهندس أيمن مارديني، و د. منير عبدالحكيم، أعضاء مجلس الإدارة، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، والمتبرعين والداعمين لطلاب العلم الوافدين، والعاملين بسفراء الهداية والطلاب وأسرهم.. استهل الحفل بتلاوة آيات الذكر الحكيم تلاها أحد الطلاب الوافدين، أعقبها كلمة ترحيب بالطلاب المشاركين وضيوف الحفل قدمها علي عبدالواحد مدير العلاقات العامة بالجمعية، ثم فقرات إنشاد وابتهالات دينية، وفي نهاية الحفل تم تكريم الطلاب الحافظين لكتاب الله في أكثر من مستوي.
وعلي هامش الحفل التقت اللواء الإسلامي د.  أحمد نبوى، أمين المجلس الأعلي للشئون الإسلامية، الذي عبر عن امتنانه وشكره العميق لجمعية سفراء الهداية، والقائمين عليها، في دعم الطلاب الوافدين، وخروج حفلها السنوي بالصورة المشرفة.
وأكد أن دعم الطلاب الوافدين واجب، لأنهم سفراء للعلم والوسطية، وحملة لرسالة الأزهر الشريف إلى مختلف بقاع العالم، ونعتز بما يقدمه هؤلاء الطلاب من نموذج مشرف في طلب العلم الشرعي والتمسك بالقيم الأخلاقية والإنسانية التي يدعو إليها الإسلام. وأشار إلي أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، يحرص على دعمهم ورعايتهم علميا وثقافيا، إيمانا بدورهم الكبير في نشر الفكر الوسطي المستنير عند عودتهم إلى أوطانهم، ليكونوا جسورا للتواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، مؤكدا أن مصر ستظل دائما حاضنة للعلم وبيتا مفتوحا لكل طالب علم، وأن الوافدين هم جزء أصيل من رسالتها العلمية والإنسانية. وقدم د. النبوي، خالص الشكر لجمعية سفراء الهداية علي دورها المهم في دعم  مئات الطلاب الوافدين ورعايتهم اجتماعيا وصحيا وعلميا تحت إشراف مؤسسة الأزهر، لافتا إلي أن جهود الجمعية وسعيها الحميد نحو توفير كل سبل الراحة لأبنائها الطلاب الوافدين لا تخطئها عين، من خلال إدخال العديد من البرامج والأنشطة المتنوعة التي أسهمت بشكل كبير في تفوق الطلاب علميا وحصول عدد كبير منهم علي مراكز علمية متقدمة، فضلا عن حفظهم كتاب الله وإتقان تلاوته بأكثر من رواية.
نجاح مميز
وعبر د. مصطفي صلاح الشيمي، مدير المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، عن سعادته البالغة وهو يري حشود الطلاب الوافدين من أبناء سفراء الهداية ونجاحهم المميز في التقدم الدراسي وحفظ كتاب الله، مؤكدا أن جمعية سفراء الهداية من الكيانات المميزة والنشطة التي تعمل تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي والدعوة والإغاثة الذي يرأسه الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، داعيا القائمين عليها لمواصلة المزيد من النجاحات لتحقيق أعلي استفادة ممكنة للطالب الوافد الذي أولوه عناية كبيرة علي جميع المستويات الاجتماعية والصحية والبدنية.
وأكد  د. الشيمي، أن الطالب الوافد في عهد د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أصبح يحصل علي رعاية غير مسبوقة، مبينا أن الإمام الأكبر يحرص بشكل كبير علي استقبال الطلاب الوافدين داخل مكتبه والاستماع لمشاكلهم وحلها فورا.
وقدم د. الشيمي، الشكر لسفراء الهداية وجميع الكيانات الخيرية التي تعمل تحت مظلة المجلس علي ما تقدمه من دعم للمجتمع المدني، مشيرا إلي أن عطاء بعض المؤسسات الخاضعة للمجلس لها أياد بيضاء علي مستوي العالم لخدمة الإنسانية ورعاية المسلمين وتوفير الدعم اللازم لهم علي جميع الأصعدة.
وعن سر نجاح جمعية سفراء الهداية واحتضانها لمئات الطلاب الوافدين، قال الحاج رضوان مارديني، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن بداية انطلاق سفراء الهداية كانت من حي المعادي علي يده، ويد المهندس ياسر أبوبكر رئيس شركة أتك، والمهندس خالد الصيرفي رئيس شركة أوفيس للبرمجيات رحمه الله، حيث اتجهوا إلى كفالة بعض الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف بأحد المساجد الشهيرة بحي المعادي ابتغاء مرضات الله، وتطور الأمر سريعا إلي التفكير في إنشاء كيان يرعى المزيد من الطلاب، فكان ميلاد جمعية سفراء الهداية.
وأشار إلي أن الهدف الرئيسي من وراء تأسيس هذا الكيان الكبير، مساندة مؤسسة الأزهر والدولة المصرية في رعاية هؤلاء الطلاب الذين جاءوا للدراسة بجامعة الأزهر، بعد أن فاق عددهم الأربعين ألف طالب وطالبة، الأمر الذي جعل الأزهر لا يستطيع وحده سد حاجات هذا العدد الهائل إلا بمنحة مدينة البعوث، التي لا تستوعب أكثر من خمسة آلاف طالب من المجموع الكلي للطلاب الوافدين فكان لابد من معاونة جادة من المجتمع المدني، لافتا إلي أن مرحلة مهمة للغاية بدأت في العمل قادتها سفراء الهداية وهي اختيار الطلاب واختيار دار للإقامة تحفظ كرامتهم، مستهدفة بالأخص منهم غير المقيدين علي منح بالأزهر الشريف. وأوضح أن الجمعية بدأت في وضع أهداف محددة لها في هذا المجال، تلخصت في صياغة شخصية الداعية الوافد الأزهري على أساس وسطية الإسلام ووسطية الأزهر، والاهتمام باللغة العربية كمدخل أساسي لفهم الإسلام، والاهتمام بخدمات الرعاية بشكل عام حتى يتفرغ الطالب كليا للدراسة والتفوق.
التوسع فى المباني
وقال المهندس ياسر أبوبكر، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية، إن سفراء الهداية شهدت تطورا كبير في الآونة الأخيرة من خلال الخدمات المقدمة للطلاب، والمباني المعدة لاستضافتهم وجاهزيتها الكبيرة لتوفير سبل الراحة التي تعينهم علي التفوق.
وأكد أن سر نجاح الجمعية حرصها علي تأسيس هيكل للإدارات العاملة بها اقتربت به من الأنظمة المؤسسية المحترفة في مجال العمل الخيري، حيث يتشكل دولاب العمل داخلها من عدد كاف من الإدارت المتخصصة، فضلا عن لائحة محكمة ودليل إجراءات يضمن سلامة تشغيل الخدمات وطريقة تدويرها بشكل احترافي متناغم يضمن تطورها ووصولها الخدمات للطلاب بشكل متميز.
دار طنطا
وأشار إلي أنها توسعت في خدماتها من خلال تبني سياسة الخدمات المتكاملة للأسرة الوافدة، بدءا من الاهتمام بتنظيم الندوات، التوعوية، وتحفيظ القرآن، وكذا الاهتمام بالأسر، وإنشاء حضانة، ومركز لتحفيظ القرآن الكريم، وتعليم اللغة العربية. واكتملت مسيرة التوسعات بدار طنطا المخصصة للطلاب الوافدين من الدارسين بكلية القرآن الكريم.
وأكد خالد طه، المدير التنفيذي للجمعية،  أن سفراء الهداية، تمتلك حزمة من الخدمات المميزة، التي تعين الطلاب على استكمال مسيرتهم الدراسية، وتكون سببا في إعدادهم كسفراء هداية في بلادهم، بعد رجوعهم إليها، لافتا إلي أن أبرز الخدمات، خدمة اللغة العربية، وتهدف إلي تمكين الوافدين من استيعاب ما يدرس لهم، عبر برنامج متكامل يصلهم به للتفكير والبحث باللغة العربية واستخدامها في الترجمة وقراءة التراث والبحث العلمي، فضلا عن خدمة القرآن الكريم، وتهدف إلي مساعدة الطالب في حفظ كتاب الله تعالى حتي يعود لوطنه حاملا إجازة عالية في قراءة على الأقل، إضافة إلي خدمة فصول التقوية، وتستهدف إعانة الطلاب علي فهم المواد الدراسية في كل التخصصات، عبر أساتذة متخصصين من جامعة الأزهر، وغيرها من الخدمات الأخري، لافتا إلي أن عهدا جديدا بدأ من الانطلاق في كفالة الطلاب ورعايتهم من خلال خطة تشغيلية للخدمات السابقة تضمن استمرارية الخدمات وكذلك تضمن تطورها بشكل مستمر.
فيما قال علي عبدالواحد، مدير العلاقات العامة بالجمعية، إن الامام الأكبر د. أحمد الطيب هو أبو الوافدين وأنه يخصص الكثير من وقته للاستماع لهم.
وأكد أن الجمعية، تتخذ شعار «خدمة الطالب الوافد شرف لنا»، وتعمل على خدمة ورعاية وكفالة الطلاب الوافدين الدارسين فى الأزهر الشريف من غير المقيمين بمدن البعوث الإسلامية، وتهدف إلى التكامل مع الأزهر الشريف فى أداء رسالته فى رعاية طلاب العلم من شتى بقاع الأرض.
وأكد أن الوافدين لهم كل الدعم من أجل حمل رسالة الأزهر الشريف كل فى بلاده وبلغة قومه، مسترشدا بقول الحق عز وجل «وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم».
وطالب الدارسين أن يكونوا خير سفراء للأزهر فى بلادهن ويجسدوا عظمة وتاريخ الإسلام الحنيف.

 

ترشيحاتنا