قدّمت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، حزمة من الإرشادات التربوية لمساعدة الطلاب على تنظيم أوقاتهم وتحقيق أفضل تحصيل دراسي خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن حسن إدارة الوقت والتوازن بين الدراسة والعبادات هو مفتاح النجاح خلال الشهر الكريم.
وأوضحت أن اختيار التوقيت المناسب للمذاكرة يختلف من طالب لآخر، إلا أن هناك فترات يُفضل استغلالها، مثل ما بعد الإفطار بساعتين حيث يستعيد الجسم نشاطه ويزداد مستوى التركيز، أو قبل الإفطار بساعة إلى ساعتين، على أن يُخصص هذا الوقت للمراجعة أو حل التدريبات نظرًا لاحتمال الشعور بالإرهاق، مع إمكانية الاستعانة بالفيديوهات التعليمية كوسيلة داعمة للفهم.
وشددت الحزاوي على أهمية تنظيم مواعيد النوم لتجنب الإجهاد وضعف التركيز، مع عدم إغفال وجبة السحور لدورها في إمداد الجسم بالطاقة. ونصحت بالإكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالماء مثل الخيار والخس، والابتعاد عن الأطعمة المالحة والمقلية التي تزيد من الشعور بالعطش والإجهاد.
وأكدت أن دور أولياء الأمور محوري في هذه الفترة، من خلال تحفيز الأبناء بكلمات إيجابية، وترسيخ مفهوم أن رمضان شهر للعمل والإنجاز وليس للكسل، مع الاستشهاد بمحطات تاريخية تحققت خلاله. كما دعت إلى مراعاة الطلاب، خاصة طلاب الثانوية العامة، عبر تقليل الزيارات العائلية وقصرها على عطلات نهاية الأسبوع، حفاظًا على تركيزهم واستقرارهم النفسي.
وفي الجانب التربوي والسلوكي، شددت على أهمية تشجيع الأبناء على الانتظام في الصلاة وقراءة القرآن والمشاركة في الأعمال الخيرية، ليكون رمضان فرصة لتهذيب النفس وتقويم السلوك.
كما ناشدت الحزاوي وزارة التربية والتعليم العمل على تقنين عدد التقييمات خلال شهر رمضان، مراعاةً لطبيعته الخاصة، وحتى لا يتعرض الطلاب وأولياء الأمور لضغوط إضافية تؤثر على قدرتهم على الاستمتاع بالأجواء الروحانية للشهر الفضيل، وأعلنت عن تفعيل مبادرة «وجبة الخير من بيتك» بمناسبة شهر رمضان، لحث أولياء الأمور على إعداد وجبة بسيطة إضافية مع الإفطار وتقديمها للمحتاجين، بهدف نشر روح التكافل وتعويد الأبناء على العطاء من خلال مشاركتهم في تجهيز الوجبات وتوزيعها بطريقة آمنة. وأكدت أن المشاركة لا يشترط أن تكون مكلفة، فالقليل يصنع فرقًا كبيرًا ويجعل من البيوت مصدر خير للآخرين.
وفي السياق ذاته، أكدت مديريات التربية والتعليم بالمحافظات أن الدراسة خلال شهر رمضان 2026 ستسير بصورة طبيعية ومنتظمة، مع مراعاة خصوصية الشهر الكريم وتحقيق التوازن بين الالتزام بالعملية التعليمية وتخفيف الأعباء عن الطلاب. ولم تصدر حتى الآن قرارات مركزية موحدة بشأن مواعيد الحضور والانصراف، إذ تُمنح كل مديرية تعليمية صلاحية تنظيم اليوم الدراسي وفق ظروفها.
وشددت الوزارة على أن ما يُتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول إلغاء الحضور أو رفع الغياب أو تقليص ساعات اليوم الدراسي غير صحيح، مؤكدة استمرار الدراسة وفق الخريطة الزمنية المعتمدة دون تعطيل.
ووفق الخريطة الزمنية للفصل الدراسي الثاني 2025–2026، تُعد اختبارات شهر مارس أول امتحانات تُعقد خلال شهر رمضان 2026، حيث من المقرر أن تبدأ في 25 مارس وتستمر حتى 3 أبريل، تحت إشراف المديريات التعليمية ووفق الجداول التي تضعها المدارس.



