بقلم : أحمد فؤاد
منذ أن خُلق الإنسان وهو يبحث عن وسيلة تضيء له طريق الحياة، فلم يجد أبهى من العلم نورًا، ولا أصدق منه دليلاً نحو النهضة والتقدم. فالعلم ليس مجرد كلمات تُحفظ أو معارف تُدوّن، بل هو مشعل يبدّد ظلمات الجهل، ويقود الأمم إلى العزّة والكرامة.
العلم هو النور الذي أضاء تاريخ الحضارات، فبالعلم شُيّدت المعالم، وبُنيت المدن، وارتقت المجتمعات، وهو الذي رفع الإنسان من ضيق الأمية إلى آفاق الفهم والإبداع.
العلم وبناء الإنسان
يُقال إن "الإنسان عدو ما يجهل"، فحين يتعلم يصبح أكثر وعيًا بالحياة وأقدر على التمييز بين الخير والشر، والنافع والضار. فالعلم يبني شخصية الفرد ويهذب سلوكه، ويجعله عضوًا نافعًا لمجتمعه ووطنه.
العلم والنهضة الحضارية
التاريخ يشهد أن الأمم التي حملت لواء العلم قادت العالم يومًا، بدءًا من الحضارة الإسلامية التي قدّمت للعالم إنجازات في الطب والفلك والهندسة والفلسفة، وصولًا إلى ثورات العلم الحديث التي غيرت وجه العالم. وما تزال الدول المتقدمة اليوم لا تملك سرّ نهضتها إلا بالعلم.
العلم ضد الجهل
كما يطرد النورُ الظلام، يطرد العلمُ الجهل. فبالجهل تضيع الحقوق وتتفكك المجتمعات، أما بالعلم فيُبنى العدل، ويُرسّخ النظام، وتُحفظ الكرامة الإنسانية. ولهذا قالوا: "كفى بالعلم شرفًا أن يدّعيه من لا يحسنه، ويَفرح به من ينسب إليه".
مصر والعلم
في وطننا مصر، كان العلم ولا يزال سلاحًا في يد أبنائها، فالأزهر الشريف منارة علمية دينية عمرها أكثر من ألف عام، وجامعة القاهرة ومعاهدها العلمية أخرجت قامات فكرية وأدبية ساهمت في رسم مستقبل الأمة العربية.
كلمة أخيرة
العلم نور، والجهل ظلام. وبين النور والظلام طريق واحد يختاره الإنسان بوعيه وجهده. فالمجتمعات التي تُقدّر العلم وتصونه، إنما تكتب لنفسها البقاء، وتضع قدمها على أول طريق الحضارة.



