كتبت: شيماء دنيا
يدَّعى بعض الناس فى قريتنا أن تحفيظ القرآن للنساء والفتيات على يد محفظ من الرجال لا يجوز. فما حكم الشرع فى ذلك؟
كون الرجال يتعلمون من المرأة، وكون النساء يتعلمن من الرجل مما لا مانع منه شرعًا؛ فالذى عليه عمل المسلمين سلفا وخلفا أن مجرد وجود النساء مع الرجال فى مكان واحد ليس حراما فى ذاته، وأن الحرمة إنما هى فى الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفةً للشرع الشريف؛ كأن يُظهر النساء ما لا يحل لهن إظهاره شرعا، أو يكون الاجتماع على منكر أو لمنكر، أو يكون فيه خلوة محرَّمة.
ونص أهل العلم على أن الاختلاط المحرم فى ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء فى مكان واحد؛ وعلى ذلك دلت السنة النبوية الشريفة: ففى "الصحيحين" عن سهل بن سعد الساعدى رضى الله تعالى عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِى دَعَا النَّبِى صلى الله عليه وآله وسلم".
وأما بخصوص تلقى الرجال للعلم الشرعى والموعظة من المرأة العالمة فقد كان أزواج النبى صلى الله عليه وآله وسلم يُبَلِّغْنَ العلم ويَنْشُرْنَ الدين، وهذه دواوين السنة فى الرواية عنهن، بل وعن الطبقات من النساء بعدهن ممن روى عنهن الرجال وحملوا عنهن العلم.



